There is no row at position 0. مركز الرأي للدراسات
العلاقات الأردنية الصينية .. الفرص والتحديات


دعا خبراء من القطاع الخاص الأردني والصيني إلى تحفيز الشركات والمستثمرين الصينيين للاستثمار في الأردن.


وأكدوا خلال ندوة نظمها مركز دراسات «الرأي» أمس على هامش افتتاح أعمال فعاليات «معرض المنتجات الصينية الثاني عشر» بعنوان العلاقات الاردنية الصينية (الفرص والتحديات) أهمية تحفيز القطاع الخاص في الصين لاستغلال الاتفاقيات الدولية والإقليمية التي يرتبط الأردن بعضويتها نظراً لما توفره هذه الاتفاقيات من فرص استثمارية وتصديرية واسعة لشركاء الأردن التجاريين، خاصة تلك الاتفاقيات التي تتيح تصدير البضائع ذات المنشأ الأردني إلى عدة أسواق عالمية ضخمة من دون أي رسوم جمركية أو محددات كمية.


وشددوا على أن هناك فرصا استثمارية كبيرة يمكن ان يستثمر بها رجال الاعمال الصينيون، وخاصة الفرص الاستثمارية الكبيرة في الطاقة المتجددة ، والصخر الزيتي والأدوية وأملاح البحر الميت والأسمدة، حيث أن الاردن يمتلك مشاريع استثمارية مستقبلية كبرى في قطاعات الطاقة والتعدين.

 

 


 

وطالبوا برفع القيود عن التأشيرات الى جمهورية الصين وفتح خط طيران مباشر بين البلدين ، مؤكدين على ان فتح خط طيران مباشر الى الصين سيرفع اعداد السياحة الصينية والاردنية بالاضافة الى تسويق الاردن سياحيا، داعيا الى تمكين الملكية الاردنية من الحصول على أجواء مفتوحة بما يمكن من تسويق الأردن في الصين.


ودعا الخبراء إلى متابعة النتائج المميزة التي تسفر عنها الزيارات المتكررة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الى جمهورية الصين الشعبية و استغلالها في رفع مستويات وافاق التعاون الاقتصادي ما بين البلدين بما يلبي الطوحات.


وبينوا أن العلاقات الاقتصادية ما زالت دون الطموحات وتحتاج الى متابعة حثيثة من قبل القطاعين العام والخاص من خلال التواصل المستمر واقامة المعارض المشتركة وانشاء مجالس اعمال تعنى بتنظيم المواتمرات والقاءات الثنائية ما بين الطرفين والبناء على النتائج المميزة التي تنتج عن التقارب السياسي ما بين قيادتين البلدين.


وأوضحوا ان توثيق العلاقات الاقتصادية بين الأردن والصين يتم على شقين الأول وهو الشق المباشر والذي يتضمن التعريف بفرص الاستثمار القائمة والمزايا والحوافز الاستثمارية المطروحة إضافة الى التعرف على النظراء في البلدين ، وأما الشق الثاني فيتضمن الدعم المالي من خلال إقامة المشاريع والمعارض ومنتديات الاعمال.


ويرتبط الأردن والصين بعلاقات اقتصادية عمرها نحو 4 عقود، يطمح الجانبان لتعزيزها، لما في ذلك مصلحة البلدين.
وناقشت الجلسة عدة محاور منها: الفرص والتحديات، والميزان التجاري بين الأردن والصين، وزيادة الأعداد السياحية، والعلاقات السياسية الثقافية بين البلدين، إضافة إلى قصص النجاح في العلاقات الأردنية الصينية، وإمكانية بناء حزام اقتصادي لطريق الحرير، كما سيتم خلالها الإعلان عن انطلاق مجلس الأعمال الأردني الصيني.

بدران : تأسيس صندوق أردني صيني لدعم وترويج المنتجات بين البلدين  


من جانبها قالت النائب الأول في غرفة تجارة عمان، ريم بدران، إن توثيق العلاقات الاقتصادية بين الأردن والصين يتم على شقين؛ الأول وهو الشق المباشر والذي يتضمن التعريف بفرص الاستثمار القائمة والمزايا والحوافز الاستثمارية المطروحة إضافة الى التعرف على النظراء في البلدين.


وبينت ان الشق الثاني يتضمن الدعم المالي من خلال إقامة المشاريع والمعارض ، ويعد دعم القطاعات سواء التجارية أو الخدمية أو الصناعية من أهم ألولويات عملنا في غرفة تجارة عمان ، إذ يهمنا تعريف الجمهور المستهلك سواء الأردني أو الزائر العربي و الأجنبي للأردن على ماذا وكيف يتم الانتاج الوطني .


وقالت  بدران إن من مهام هيئة الاستثمار تقديم هذا الدعم للمنتجات الوطنية في الخارج العمل على توفير الدعم لتسويق المنتجات والسلع الأردنية في الخارج وخاصة السوق الاردنية.


أقترحت بدران تأسيس صندوق أردني صيني لدعم وترويج المنتجات والخدمات بين البلدين، إذ أن وجود مؤسسة مالية يعطي الطمأنينة للمستثمر ويدعم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين .


وأضافت أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الصين والبلدان العربية تتميز بتاريخ عريق لم يشهد له مثيل على المستوى الدولي، ولا زالت تشهد تسارعا متواصلا لتوثيق التعاون في شتى المجالات.


واشارت  الى ان هناك الكثير من الفرص الاقتصادية التكاملية التي يمكن أن تعزز هذه الروابط القائمة على أساس صلب من المصالح المتبادلة التي تستند على استغلال مختلف الموارد والإمكانيات الاقتصادية المتاحة لدى الجانبين.


وحددت بدران جملة من التوصيات لتنمية العلاقات الاقتصادية بين المملكة وجمهورية الصين الشعبية، من بينها تعزيز دور الغرف التجارية والصناعية في تجسير فجوات الاتصال بين فاعليات القطاع الخاص لدى البلدين، وتشجيع تبادل الاستثمارات بمجال القطاعات الانتاجية والخدمية والمصرفية.


وقالت إن مناخ الاستثمار في الاردن يتمتع بميزات عديدة وموقع جغرافي استراتيجي، وتوفر البنى التحتية المتطورة في المدن الصناعية والمناطق الحرة والتنموية، علاوة على عوامل الامن والاستقرار والتشريعات الناظمة لبيئة الاعمال.


ودعت الى تشجيع إقامة المعارض والأيام التجارية للتعريف بمنتجات البلدين والفرص والإمكانيات المتاحة لديهم، وإنشاء خطوط نقل ركاب منتظمة بين المملكة والصين خاصة في ظل تزايد أعداد المسافرين بين البلدين، ووجود عدد كبير من الأردنيين المقيمين في الصين.


كما دعت إلى زيادة الاستثمارات الصينية في الاردن وخاصة في مشاريع الطاقة والصخر الزيتي والأدوية وأملاح البحر الميت والأسمدة، حيث أن الاردن يمتلك مشاريع استثمارية مستقبلية كبرى في قطاعات الطاقة والتعدين.

العناني: مشاريع صينية كبرى سيتم الإعلان عنها قريباً ً


واكد الخبير الاقتصادي الدكتور جواد العناني ، ان الملك عبداللة الثاني استطاع بفضل حكمته وتواصلة الدائم مع الدول الكبرى اقتصاديا وسياسيا ان يقوي ويمتن العلاقات الاردنية الصينية على كافة الصعد بعيدا عن اي حسابات اخرى .


وقال العناني خلال الندوة ان العلاقات الاردنية الصينية من الناحية الاقتصادية يجب ان ترتقي الى  العلاقات السياسية ما بين البلدين والتفاهمات الكبيرة ما بين القيادات فيها ، محملا القطاع الخاص مسؤولية جانب من تقوية العلاقات ومتابعتها وخاصة في المجال التجاري والصناعي والاستثماري من خلال التواصل المستمر واقامة المعارض والمؤتمرات المهمة التي يمكن ان تطلع الجانب الصيني على الميزات الاستثمارية والتنافسية التي يمتلكها الاردن عن بقية دول الشرق الاوسط خصوصا وان المملكة باتت بوابة المنطقة نتيجة الاحداث الدائرة حولنا.


وتوقع العناني ان تشهد العلاقات الاردنية الصينية بعد الزيارة المرتقبة للجلالة الملك تقدما ملحوظا على الصعيدين الاستثماري وزيادة حجم التبادل التجاري البيني وزيادة الحركة السياحة من قبل الصينين الى الاردن .


وبين العناني ان هناك مشاريع كبرى سيتم الاعلان عنها قريبا في المملكة ستنفذ من قبل المستثمريين الصينين ابرزها انفاق العاصمة عمان والتي تقدر تكلفتها بـ500 مليون دينار ، وتوليد الطاقة من الصخر الزيتي والتي سيتم تمويلها من قبل الصينين ليصار الى توليد ما يقارب 407 ميغاواط ، بالاضافة الى المدينة الصناعية الصينية التي ستقام في العقبة والتي خصص لها قطعة ارض بمساحة 1000 دونم وستضم مجموعة من المصانع الصينية ، بالاضافة الى الجامعة الاردنية الصينية التي ستقام عند منطقة المطار .


واكد العناني ان تنفيذ هذه المشاريع تشير الى ان العلاقات الاردنية الصينية في احسن حالتها وسيتم تطويرها باستمرار اذا ما احسن القطاع الخاص متابعتها بالتشارك مع القطاع العام.

نزال : فرص استثمارية كبيرة في الطاقة المتجددة أمام المستثمرين الصينيين


بدوره، قال رئيس جمعية الفنادق الأردنية، ميشيل نزال، إن القطاع السياحي في الأردن يعمل من خلال القطاع الخاص وعلى الحكومة تقديم التسهيلات وتذليل الاجراءات أمام السواح وخاصة الصينين.


وأشار الى ان الأردن يحتاج الى 30 الف غرفة فندقية خلال السنوات العشرة المقبلة وأعتقد ان الأردن من شماله إلى جنوبه زاخر بالمواقع السياحية الأثرية والدينية والعلاجية التي تهم السواح وخاصة الصينين منهم وهو ما يسمى بالبيئة المتنوعة سواء من حيث الطقس أو من حيث المواقع .


واقترح نزال  على الجانب الصيني تأسيس مركز طب طبيعي  الطبيعي على البحر الميت لما يتمتع به من مزايا يندر  وجودها في أماكن أخرى من العالم وخاصة انه اخفض منطقة في العالم بالاضافة الى المواد الطبيعية التي تتواجد في مياة البحر الميت.


واكد على ان هناك فرص استثمارية كبيرة يمكن ان يستثمر بها رجال الاعمال الصينيون ،وخاصة الفرص الاستثمارية الكبيرة في الطاقة المتجددة في القطاع الفندقي، متاملا من الجانب الصيني الذي يتمتع بخبرات عالية في هذا المجال أن يأخذ هذه الفرص بعين الإعتبار.


وطالب نزال برفع القيود عن التأشيرات الى جمهورية الصين وفتح خط طيران مباشر بين البلدين ، مؤكدا على ان فتح خط طيران مباشر الى الصين سيرفع اعداد السياحة الصينية والاردنية بالاضافة الى تسويق الاردن سياحيا، داعيا الى تمكين الملكية الاردنية من الحصول على أجواء مفتوحة بما يمكن من تسويق الأردن في الصين.


وأضاف نزال ان جلالة الملك عبدالله الثاني لا يألو جهدا في تسهيل وتذليل العقبات التي تقف أمام القطاع الخاص الأردني من خلال زيارات جلالته المستمرة الى مختلف دول العالم ومنها  الصين، لكن هذا الأمر يحتاج الى استمرارية وهنا يأتي دور القطاع الخاص لمتابعة جهود جلالة الملك والبناء عليها.

تشانغ هاي تو:العلاقات الاقتصادية ستشهد تقدما بعد زيارة الملك وعلى القطاع الخاص استغلالها  


من جانبه قال المستشار السياسي والقائم بأعمال السفير الصيني في عمان، تشانغ هاي تاو، إن العلاقات الأردنية الصينية تاريخية ومتميزة ، غير أن  الأحداث السياسية التي تمر بها المنطقة العربية ودول الجوار  قد أثرت على العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.


واكد ثقته ان هذه العلاقات ستشهد تحسنا ملحوظة بعد الزيارة الملكية الى الصين ، ونأمل ان يصار الى زيادة عمليات التسويق للأردن في الصين بعد هذه الزيارة وتفاعل القطاع الخاص الاردني مع نظيرة الصيني من خلال التواصل المستمر والقاءات المستمرة.

الحموري:هيئة الاستثمار تسعى لزيادة حجم الصادرات الأردنية إلى الصين


بدوره، قال مدير النافذة الاستثمارية في هيئة الاستثمار بلال الحموري انه وعلى الرغم مما وصلت اليه العلاقات بين المملكة والصين من مستوىً متميز على المستوى السياسي، وفي مختلف مجالات التعاون الثنائي المشترك، خاصة الاقتصادية والاستثمارية غيران الواقع يشير الى امكانية تعزيز هذه العلاقات الى مستويات أعلى تلبي رغبة وطموح البلدين الصديقين لتعكس الامكانيات الكبيرة التي يتمتع بها كلا الطرفين في مختلف المجالات الاستثمارية والاقتصادية والتجارية.


وأشار إلى ان هيئة الاستثمار تسعى الى زيادة حجم الصادرات الاردنية الى الصين لمستويات أعلى وتعكس الواقع الحقيقي الذي يجب ان يكون علية القطاع التصديري الاردني حيث بلغت الصادرات الاردنية الى الصين في عام 2014 حوالي 185 مليون دولار فقط،  من خلال حث الجانب الصيني على زيادة حجم مستورداته من الاردن والاستفادة من الامكانيات الكبيرة والجودة العالية التي تتمتع بها السلع والخدمات التصديرية الاردنية  وذلك عن طريق اقامة المعارض الخاصة بالمنتجات الاردنية في الاسواق الصينية .


وقال اننا نطمح الى زيادة الاستثمارات الصينية والتي تبلغ حاليا حوالي 100 مليون دولار ، علما بأن هذه الاستثمارات تتمع بكافة المزايا والضمانات وهي محمية ومصانة بموجب القوانين والانظمة المنظمة للعملية الاستثمارية في المملكة،وستقوم الهيئة بتنفيذ العديد من الزيارات الى الصين والاتقاء بالشركات ورجال الاعمال الصينيين وعرض الفرص الاستثمارية والتي تناسب التوجهات الاستثمارية للشركات الصينية.


واكد ان هيئة الاستثمار ستعمل على إيلاء المشاريع الاستثمارية الآتية من قبل المستثمرين الصينيين خاصة وتوفير كافة التسهيلات اللازمة لها، والحرص على سرعة الإجراءات واتخاذ القرارات المناسبة لتحفيزها، والعمل بقلب وعقل مفتوح لحل وتجاوز أي عقبات أو معيقات قد تواجهها، وتعزيز حضورها على خارطة الاستثمار الوطني.


وأوضح الحموري أن الحكومة قامت  بالعديد من الاجراءات في المجالات التشريعية والتنظيمية والمؤسسية والتي من شأنها إحكام المنظومة الاستثمارية في المملكة للوصول إلى مناخ وبيئة استثمارية منافسة وقادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية بشكل عام والصينية بشكل خاص، مشيرا الى اقرار قانون الإستثمار والذي يعتبر نقلة نوعية في مجال تطوير البيئة التشريعية الاستثمارية في المملكة من خلالتوفيره للعديد من المزايا والحوافز للمشاريع الاستثمارية، وضمان صلاحيات اكثر للنافذة الاستثمارية وذلك كخطوة هامة على طريق تبسيط الاجراءات الخاصة باقامة هذه المشاريع.


وبين ان هناك العديد العديد من الفرص الاستثمارية ذات القيمة المضافة العالية في مختلف القطاعات الاقتصادية التي تتمتع بمزايا نسبية وتنافسية عالية، وتتمتع بحوافز واعفاءات جمركية وتسهيلات ضريبية. وتعمل الهيئة على الترويج لهذه الفرص على المستثمرين المهتمين ومنها بطبيعة الحال المستثمرين الصينيين.   


واشار الى ان هناك  فرصا استثمارية متاحة في كل من  القطاع الصناعي واللوجيستي في المناطق التنموية والمدن الصناعية والمناطق الحرة المنتشرة في المملكة، اضافة الى فرص الاستثمار في القطاع السياحي والعقاري في مجالات تطوير الفنادق والمنتجعات السياحية، هذا فضلا عن الفرص الاستثمارية في قطاع الاتصلات وتكنولوجيا المعلومات وقطاعات الطاقة المتجددة الشمسية والرياح،  والنقل الجوي وسكك الحديد وغيرها من القطاعات اللوجيستية الاخرى ،داعيا مجتمع الاعمال الصيني والاردني، لاستغلال هذه الفرصة الكبيرة لتبادل وجهات النظر وتبادل الأفكارمعا، بما يكفل اقامة المشاريع المشتركة، بالاضافة الى ضرورة الاستمرار في التواصل وتكثيف زيارات العمل الى الاردن والصين سواء على المستوى الفردي أو من خلال الوفود الاقتصادية والتجارية المشتركة.

قعوار: مجلس أعمال أردني- صيني سيعلن عنه قريبا لمتابعة العلاقات الاقتصادية وتوطيدها


ودعا الشريك التنفيذي لشركة البترا للسياحة والسفر وائل قعوار الحكومة الى تقديم الدعم للصادرات الاردنية الى الخارج من خلال تخصيص موازنة لدعمها كما العديد من الدول التي غزت العالم بصادراتها بالاضافة الى دعم المؤتمرات والمعارض والمنتديات الاردنية وخاصة التي تقام بالصين لاهمية السوق الصيني عالميا.


واشار الى ان هناك جهود كبيرة بذلت خلال الشهور الماضية للتأسيس»مجلس اعمال اردني صيني» مشترك بناء على رغبة الحكومتين في البلدين ، مؤكدا على انه سيتم الاعلان عنة نهاية الشهر المقبل ليكون تتويج للزيارة الملكية الى الصين وتاكيدا على متانة العلاقات الاقتصادية الاردنية الصينية.


وطالب قعوار القطاع الخاص الاردني باستغلال النتائج المثمرة التي تتمخض عنها زيارات جلالة الملك الى الصين من خلال التواصل ومد الجسور وكسر الفجوة ما بين رجال الاعمال الاردنين والصينين.


وقال إن جلالة الملك عبدالله الثاني يحرص على تعزيز العلاقات والمصالح الأردنية الصينية ويترجم ذلك بزيارات جلالته للصين، والاهتمام بتطوير العلاقات الاقتصادية وإطلاع المستثمرين على الفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة، وبترا للسياحة هي التي تنظم سنويا معرضا للمنتجات والصناعات الصينية في المملكة.


وأضاف قعوار إن الزيارة جاءت بالتزامن مع استضافة الاردن لأكبر معرض عالمي للمنتجات والصناعات الصينية، والمعرض العاشر على التوالي واعتماد المعرض في الاردن مقصدا وبوابة عالمية للمنطقة والدول المجاورة.


وأكد أن زيارات جلالة الملك المتكررة للصين أثمرت زيادة ملحوظة في التبادل التجاري والصناعي، وفتحت الأبواب لاستثمارات صينية في الأردن والمساعدة في ايجاد الحلول للطاقة والطاقة المتجددة.


وقال قعوار إن إقامة معرض دولي للمنتجات الصينية على مدى 12عاماً وبنجاح متزايد يحمل مؤشرات نجاح التعاون ويوفر بيئة نشطة وملائمة لعرض المنتجات الصينية الخفيفة والثقيلة وتقديم حلول مشاكل الطاقة والطاقة المتجددة.


العلاقات الاقتصادية الأردنية الصينية

يقدّر حجم الاستثمارات الصينية في الأردن بنحو 100 مليون دولار، تتركز معظمها في القطاع الصناعي وفي المدن الصناعية تحديدا.


ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم بعد الإعلان عن دخول شركة صينية في مشروع مشروع توليد الكهرباء من الصخر الزيتي، بعد تنازل الشركة الاستونية عن 45% من حصص المشروع لشركة صينية، ليجمع المشروع ثلاث شركات صينية وماليزية واستونية، حيث سيتم تمويل المشروع بـ 990 مليون دولار من قبل ثلاثة بنوك صينية بصورة مشتركة، ليكون هذا اكبر استثمار صيني في الاردن.


وبلغ حجم التبادل التجاري بين الأردن والصين نحو 2.5 مليار دولار في عام 2014، ارتفاعا من 2.3 مليار دولار في عام 2013.


وبلغ العجز في الميزان التجاري الأردني مع الصين 2.1 مليار دولار و2.2 مليار دولار في عامي 2013 و2014 على التوالي.


ورغم ذلك، نمت الصادرات الأردنية إلى الصين من 106 ملايين دولار في عام 2013 إلى نحو 187 مليون دولار في عام 2014، وبنسبة زيادة تقدر بنحو 76%، في حين نمت مستوردات الأردن من الصين من 2.2 مليار دولار في عام 2013 إلى 2.4 مليار دولار في عام 2014، وبنسبة 9%.وفي النصف الأول من العام الحالي تراجعت مستوردات الأردن إلى نحو 85 مليون دينار، انخفاضا من 109 ملايين دولار في النصف الأول من العام الماضي، وبنسبة تراجع بلغت 22%، فيما نمت مستوردات الأردن من الصين من 1.1 مليار دولار بنهاية حزيران 2014 إلى 1.2 مليار دولار بنهاية حزيران 2015، وبنسبة زيادة بلغت 9%.أما أبرز الصادرات الأردنية إلى الصين فتتمثل بالمنتجات الكيماوية والصناعات المرتبطة، فيما تشكل الآلات والأدوات والمعدات الكهربائية والأقمشة والألبسة أبرز المستوردات الأردنية من الصين.


وعلى صعيد المنح والمساعدات الخارجية، تعتبر الصين واحدة من الدول البارزة في بناء قدرات موظفي القطاع العام وتدريبهم، حيث عقدت العام الماضي 45 دورة تدريبية حضرها 60 مشاركا.


كما تشترك الصين في عدة برامج مساعدة، منها برنامج الفقر والتنمية الإجتماعية، والصحة والبنية التحتية، والمياه والصرف الصحي، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ودعم اللاجئين.


وقدمت الصين في العام الماضي منحا بقيمة 8 ملايين دولار للأردن، إلى جانب 25 مليون دولار قدمتها للأردن في عام 2013.

مركز الرأي للدراسات

 علاء القرالة

أيلول 2015