صناديق تمويل المشاريع الصغيرة .. الواقع والتطلعات PDF طباعة أرسل إلى صديق

نظم مركز الرأي للدراسات والمعلومات ، في إطار نشاطاته الهادفة إلى تسليط الضوء على القضايا والمشكلات العامة التي تواجه  الوطن والمواطن ، ورشـة عمـل متخصصـة بعنـوان  " صناديق تمويل المشاريع الصغيرة .. الواقع والتطلعات " برعاية معالي السيد رياض أبو كركي وزير التنمية الاجتماعية وبحضور عطوفة الأستاذ نادر الحوراني مدير عام المؤسسة الصحفية الأردنية وعطوفة السيد عمران خير نائب المدير العام وعدد المسؤولين و المهتمين .

وقد ألقى عطوفة الأستاذ سليمان القضاة رئيس المركز كلمة ترحيبية ، أكد فيها على أهمية عقد هذه الورشة لإثراء الحوار حول تجربة عدد من المؤسسات العاملة في حقل التمويل والإقراض من القطاعين الرسمي والأهلي ، وتعزيز التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات بينها ، كما أكد على أهمية دور هذه المؤسسات في مواجهة تحديات الفقر والبطالة ، وأشار إلى أن هذه المشاريع الاقراضية  تدفع المواطن إلى المبادرة والاستقلالية في العمل وابتعاده على الوظيفة .

ثم ألقى معالي وزير التنمية الاجتماعية راعي أعمال الورشة كلمة أشار فيها إلى أن قضية الفقر والبطالة أصبحت مشكلة لا يمكن التغاضي عنها أو تجاهلها مؤكدا أن معالجة هاتين المشكلتين تتطلب تنمية شاملة اقتصادية واجتماعية ، وفي هذا الإطار يكون للصناديق الخاصة والعامة دورا في تحسين قدرات وإمكانيات المواطن الاقتصادية . كما أشار معاليه إلى العديد من القضايا الهامة المرتبطة بعمل هذه المؤسسات مثل نشر ثقافة العمل بين الناس ، وأهمية دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع المقترضة ، وأهمية الوعي الإداري والتدريب لأصحاب هذه المشاريع ، وآلية تسويق وترويج منتجات هذه المشاريع ، وواقع التنافس بين هذه المشاريع .

تحرير : هنا المحيسن

حزيران 2004

وفي الورقة الأولى التي تناولت  " دور صناديق التمويل في خدمة المجتمع الأردني / الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية " و أعدها عطوفة المهندس علي الغزاوي مدير عام صندوق التنمية والتشغيل .

فقد ركزت على الدور الاقتصادي والاجتماعي الذي تقوم به هذه الصناديق على الصعيدين العالمي والمحلي سواء في مواجهة الفقر والحد من البطالة أو تمكين المرأة وصقل المهارات واستنفار طاقات المجتمع المحلي أو في تزويد المجتمع بالسلع والخدمات واستغلال الموارد الإنتاجية واستثمار العنصر البشري والمساهمة بنمو الناتج المحلي الإجمالي ، وتطرق معد الورقة إلى واقع صناديق التمويل في الأردن والتي يبلغ حجم رأس مالها الاقراضي العامل ( 203 ) مليون دينار حتى نهاية عام 2003 ، وأضاف إلى أن المشروع الصغير والمتوسط هو الذي يعمل فيه من 5 إلى 19 عامل، وأكد على أهمية هذه المشروعات من حيث فعاليتها في مكافحة الفقر والبطالة و قدرتها على إنتاج سلع وخدمات قابلة للتصدير و على خلق القيمة المضافة في السلع والخدمات وإمكانية تكاملها مع المشروعات الكبيرة وكفاءتها في استخدام الموارد الأولية والخامات المتاحة وبالتالي تشكيلها لبيئة ملائمة للابتكار والإبداع ومساهمتها بشكل فاعل في رفع الناتج المحلي الإجمالي بما نسبته ( 2.5% ) إضافة إلى تخفيفها من حدة التضخم من خلال توظيف الأموال المعطلة وتشغيل المدخرات في عملية الإنتاج وتوليد الدخل  .

واستعرضت الورقة  أهم البرامج الاقراضية الممولة للمشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر في الأردن  الحكومية وشبه الحكومية والهيئات الدولية والأجنبية والمؤسسات الأهلية غير الحكومية وهي : صندوق التنمية والتشغيل ، الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية ، مؤسسة نور الحسين ، مؤسسة نهر الأردن ، وكالة الغوث ، صندوق إقراض المرأة ، الشركة الأردنية لتمويل المشاريع الصغيرة ، مؤسسة الشرق الأوسط لتمويل وتنمية المشروعات الصغيرة ، الاتحاد العام للجمعيات الخيرية و مؤسسة الإقراض الزراعي .

وقدم م. الغزاوي عرضا مفصلا لواقع صندوق التنمية التشغيل ، الذي بدأ نشاطه الاقراضي عام 1991 كمؤسسة حكومية مستقلة معنية بتمويل المشاريع الصغيرة متمتعا باستقلال مادي وإداري ، هادفا إلى تمكين الأفراد والأسر والجماعات الفقيرة أو المتدنية الدخل أو تلك العاطلة عن العمل من ممارسة العمل والإنتاج  ، كما تطرق إلى العديد من الأدوار التي يقوم بها الصندوق مثل التمويل المباشر وغير المباشر( من خلال المؤسسات الوسيطة ) ، وتقديم المساعدات الفنية للأفراد والجماعات مباشرة أو من خلال المؤسسات الوسيطة وتنفيذ حملات توعية وتأهيل وتدريب ، وإنشاء برامج اقراضية جديدة والتعاقد مع العديد من المؤسسات العاملة في هذا المجال ، كما قدم عرضا مفصلا لبرامج الإقراض التي يقدمها الصندوق ومنها الإقراض المنزلي والفردي والجماعي وتطوير المشاريع ، وأكدت الورقة على أن عمليات الإقراض المباشر حققت ما نسبته 75.7% من إجمالي القروض الممنوحة أي ما يزيد على 40.2 مليون دينار وما مجموعه ( 12553 ) مشروعا . أما بشأن توزيع القروض على المحافظات فقد استحوذت كل من محافظات العاصمة ، البلقاء ، اربد ، الكرك والزرقاء على ما نسبته 75.8% من حجم التمويل المقدم من الصندوق وذلك ب
سبب تركز الكثافة السكانية فيها رغم أن معدلات الفقر كانت اكبر في المحافظات الأخرى مثل المفرق ومعان والطفيلة ولكن لا يزال الطلب على التمويل المقدم ضعيفا ولمعالجة هذه المشكلة وللوصول إلى الفئة المستهدفة قام الصندوق بإنشاء وحدتي إقراض متنقلتين لمحافظات الشمال والجنوب.

وقال إن قطاع الخدمات استحوذ على ما نسبته 49% من مجمل التمويل تلاه القطاع الصناعي الحرفي ثم الصناعي الزراعي ثم القطاع السياحي ، أما إجمالي عمليات الإقراض الموزعة حسب المؤهل العلمي ومعدلات البطالة فقد حازت الفئة الحاصلة على اقل من الثانوية العامة على ما يزيد عن 30% من إجمالي الإقراض والتي تعاني من بطالة نسبتها 58.4%. كما أشارت الورقة إلى أن نسبة المشاريع التي تم تمويلها من قبل الصندوق للذكور أعلى بمعدل الثلثين عن المشاريع التي مولت لإناث وسعى الصندوق إلى رفع هذه النسبة لتصل إلى 34.7% مقارنة مع 16.7% عام 1998 في ظل التوجه لتمكين المرأة .

وأكد م.الغزاوي على الأهمية البالغة التي يوليها الصندوق للتدريب والتأهيل و لمتابعة المشاريع والمحافظة على ديمومتها . كما تعرض لأهم العقبات التي تواجه البرامج الاقراضية في الأردن ومنها ما يتعلق بالمساعدات الفنية والتدريبية ، والمرتبطة بعدم تقديم التدريب والتأهيل وتجاهله كجزء من العملية الاقراضية ، وأخرى تتعلق بالضمانات والتحصيل والسيولة المالية ، وعقبات مرتبطة بتحديات تتمحور حول ضعف التنسيق اللازم بين المؤسسات العاملة بالإقراض ، وغياب استراتيجية وطنية شاملة لقطاع التمويل ، وضعف المقدرة المؤسسية لدى المؤسسات العاملة في هذا المجال ، والإجراءات البيروقراطية التي تواجه إقامة المشاريع ، وضعف آليات التسويق ، وانخفاض مستوى التكنولوجيا المستخدمة في المشاريع الصغيرة ، والاختيار غير الموفق لفكرة المشروع أو سوق المشروع ووجود المنافسة ، وعدم توفر نظام رقابة داخلي ونظام معلومات فعال ونظام حوافز للموظفين داخل المشاريع الصغيرة ، وافتقار العديد من أبناء المجتمع للمهارات الريادية والقدرة على المبادرة ، وأخيرا صعوبة توفير الضمانات المطلوبة للحصول على التمويل لإنشاء مشروع صغير أو متوسط .

وقدم مدير عام صندوق التنمية والتشغيل عرضا لأهم التطلعات المستقبلية للصندوق لمواجهة التحديات كان أبرزها صياغة استراتيجية وطنية لتنمية وتطوير هذا القطاع ، وتحفيز وتشجيع توجهات الأفراد نحو العمل المنتج ، وتقديم إعفاءات ضريبية للقائمين على المشاريع الصغيرة ، وزيادة رقعة الانتشار من خلال الدخول إلى أسواق جديدة والوصول إلى كافة الفئات ، وتقديم الخدمات المساندة للمشاريع ، وتطوير القدرات المؤسسة للجهات العاملة في هذا القطاع ، وتطوير قاعدة للمعلومات خاصة بالمشاريع ، وإجراء البحوث والدراسات المتعلقة باحتياجات المناطق من المشاريع ، وأخيرا تطوير القوانين والتشريعات والأنظمة والتعليمات التي تحكم نشاطات المؤسسات العاملة بهذا المجال .

و أكد الغزاوي على أن صندوق التنمية والتشغيل قد بدأ بإجراء مسح ميداني شامل لكافة المشاريع التي تم تمويلها خلا السنوات ( 1991-2003 ) " لتقييم الآثار الاقتصادية والاجتماعية على مستوى المنتفعين" وبأشراف لجنة توجيهية من خبراء من القطاعين العام والخاص للتقييم تهدف إلى تمكين الصندوق من متابعة نشاطاته وتحديث سياساته وبرامجه الاقراضية .

وقد عقب على الورقة عطوفة الدكتور محمود الكفاوين مدير عام صندوق المعونة الوطنية ، أشار فيه إلى أهمية وضع معايير واضحة لقياس نجاح أو فشل المشاريع المقترضة حيث أن اعتماد نسبة السداد للمشروع ليس بالمؤشر الوحيد على نجاحه ، كما أكد على أن مشاكل الاقتراض تتمحور حول أمرين ، الأول مطالبة العديد من المقترضين بتخفيض قيمة القسط المرتب عليهم ، والثاني عدم إعداد دراسات جدوى واقعية مناسبة لإنجاح هذه المشاريع . وأكد د.الكفاوين على أهمية التسويق ودوره في إنجاح المشاريع ، كما حذر من ارتفاع أسعار الفائدة لبعض المؤسسات الوسيطة تساهم في عرقلة الإقبال على الاقتراض للمشاريع الصغيرة .

وفي الورقة الثانية : حول " اثر صناديق التمويل في تمكين المرأة وتفعيل مشاركتها في التنمية "  للباحثة سيرين جنكات .

فقد تناولت محورين الأول، مرتبط بالمفاهيم المتعلقة بموضوع الورقة مثل مفهوم التنمية ، مفهوم المشاريع الإنتاجية المدرة للدخل و مفهوم التمكين ، والمحور الثاني حول اثر صناديق التمويل في تمكين المرأة وتفعيل مشاركتها في التنمية .

و تعرضت الباحثة لمفهوم التنمية بوصفه حصيلة التغيرات العقلية والاجتماعية عند مجموعة من الناس تجعلهم قادرين على زيادة إنتاجهم الحقيقي الإجمالي بصفة متراكمة ومستديمة ، فهي ليست مجرد قناة لتوفير الخدمات المناسبة وحسب، بل ترمي إلى تفعيل المشاركة الايجابية من كافة الأفراد في المجتمع ذكورا وإناثا ، وأكدت الباحثة على أن احترام حقوق كافة أفراد المجتمع نساء ورجالا كهولا وشباب ، ريفيين وحضر هي الأسس المرافقة والمساندة للتنمية الأساسية ، وأشارت إلى أن عناصر التنمية وكما هو متعارف عليها دوليا ، هي" الإنتاجية ، العدالة الاجتماعية، الاستدامة ، التمكين ".

وأوضحت، إن المؤشرات التي اعتمدها صندوق الأمم المتحدة الإنمائي في قياس تقييم مستوى التنمية البشرية هي مؤشر التنمية البشرية المرتبط بمدى الحياة ومستوى التعليم ومستوى المعيشة ومؤشر أخر مرتبط بنوع الجنس ( متابعة ظاهرة عدم المساواة ) والمؤشر الأخير، المشاركة النسائية التي تركز على ثلاث مستويات هي مساهمة المرأة في اتخاذ القرارات والمنافذ المهنية المتاحة لها ومستوى دخلها .

أما حول مفهوم المشاريع الإنتاجية المدرة للدخل فقد عرضت الباحثة عدة تعريفات له منها تلك المشاريع التي تعتمد على الحساب الخاص للعمالة والتي تعمل على خلق فرص عمل لأنفسهم وللآخرين بما فيها العمالة الأسرية غير مدفوعة الأجر ، ومن مزايا هذه المشاريع قدرتها على خلق فرص العمل وتشجيع المبادرات الفردية وتشكيل انوية للصناعات الكبيرة والمتطورة ودعم الصناعات الكبيرة بإنتاج بعض متطلباتها والحد من الهجرة وتطوير المهارات الفنية و الإدارية للمشاريع الكبيرة وتطوير المناطق الريفية ... وعن مشاركة المرأة بهذه المشاريع أشارت الباحثة إلى العديد من المؤسسات والهيئات الرسمية والأهلية والدولية التي ترعى إقراض النساء في الأردن كصندوق التنمية والتشغيل و نادي صاحبات الأعمال والمهن .

والمفهوم الأخير الذي تناولته الورقة، مفهوم التمكين التي خلصت إلى انه عملية أساسها الفرد فهي تبدأ من ذاته وتقوم على وعيه وإدراكه واستخدامه لقدراته المختلفة بالشكل الايجابي لإحداث التوازن المطلوب ما بين احتياجاته الخاصة وبين الآخرين للعمل بشكل مكثف من اجل إحداث التغيير الايجابي لتحقيق المصالح المشتركة فيما بينهم ولصالح المجتمع ، مركزة على أن هذا المفهوم له عدة أبعاد اقتصادية ، اجتماعية ، ثقافية وسياسية وان جميع هذه الأبعاد متشابكة ومتداخلة ، تربطها علاقة وثيقة تجمع بينها .

أما المحور الثاني فقد تناول اثر هذه الصناديق في تمكين المرأة ودعم مشاركتها في التنمية و إلى وجود مساهمة كبيرة لصناديق الإقراض الحكومية وشبه الحكومية والخاصة في تمويل المشاريع الإنتاجية للنساء وان هناك علاقة طردية ايجابية بين ثقة المرأة بنفسها نتيجة امتلاكها للمشروع وبين مدى تأثيرها على أصدقاءها ومن حولها لتصبح نموذجا مقنعا لهم ، كما أن صاحبات المشاريع يسهمن في صنع القرارات في شتى شؤون العائلة ، وأخيرا وجود عوامل دائرية بمعنى أن المرأة التي تشارك في النشاطات الاجتماعية والسياسية تميل إلى التحرر والاستقلال المادي مما يدفعها إلى إنشاء مشروع خاص بها ، فالمرأة المستقلة ماديا ( صاحبة المشروع ) يزداد اختلاطها بالآخرين مما يزيد من مشاركتها الاجتماعية والسياسية .

وخلصت الباحثة للتأكيد على أهمية إنشاء بنك متخصص للمعلومات يجمع كافة المؤسسات الاقراضية ، والتركيز على دور الأسرة في عملية التنشئة الاجتماعية ، وإنشاء وحدات متخصصة تابعة لمؤسسات الإقراض الرسمية والأهلية تعنى بتدريب وتأهيل المرأة ، وتسهيل الإجراءات الحكومية ومنح التشجيع الضريبي للمرأة لتحفيزها على إقامة المشاريع الإنتاجية .

وتناولت الورقة الثالثة " المشاكل التي تواجه المقترضين من صناديق التمويل والحلول " للدكتور سمير عميش .

فقد صنف د. عميش المشروعات التي تلجأ للاقتراض وفق المعايير الأردنية  كالتالي : مشروعات إنتاجية صغيرة ( والتي تهدف إلى إنتاج سلع وتستخدم خمسة عمال فاقل ولا تزيد حجم استثماراتها على خمسين ألف دينار أردني )، مشروعات إنتاجية حرفية ( وتعمل على إنتاج سلع محددة وتستخدم عامل أو اثنين ولا تزيد في حجم استثماراتها عن خمسة عشر ألف دينار أردني) ، ومشروعات إنتاجية فردية ( وهي تلك التي تقترن بالمهارة الفردية حيث يقوم بها فرد واحد ويكون حجم استثماره محدود جدا ، قد لا يزيد عن مئات الدنانير ).

كما صنف العناصر الأساسية للعملية الإنتاجية كالتالي ( الإنسان ، التقنية والمعرفة التقنية ، العلم والمعرفة العلمية ، الموارد الإنتاجية ، والموارد المالية ) مشيرا إلى أن توفر هذه العناصر وتكاملها شرط ضروري لنجاح المشروع بغض النظر عن حجمه أو نوع إنتاجه أو حجوم استثماراته ، و على دور القدرة البشرية في السيطرة المطلقة والتأثير المباشر على سير العملية الإنتاجية .

وأشار د.عميش إلى أن التمويل هو نشاط اقتصادي في جوهره لاستخدام الأموال في مشروعات مجدية تحافظ على استمرارية مصادر التمويل كما تحافظ على استمرارية المشروع ذاته وديمومته وتوسعة نشاطاته وتنوع منتجاته وتحقيق المردود الذي يرفد المساعي التنموية ويرفد استدامة تطورها وترقيها ، أي أن منهجية الإقراض والاقتراض هي عملية اقتصادية إنمائية في آن واحد ، وهي في مرجعيتها ناشئة عن سياسات حكومية استثمارية الغاية والطابع .

ولخصت الورقة المآخذ على عمل مصادر التمويل المتخصصة في الأردن بضعف الرقابة المفترضة على سير عمل المشروع ، والاعتماد على تقارير ودراسات ومقترحات المشاريع والتي غالبا ما تكون متفائلة ومبالغ في جدواها الاقتصادية والمالية، والافتقار إلى تأسيس وحدات متخصصة فيما يعرف بـ " رأس المال المغامر " أو" رأس المال الإبداعي " ، وأخيرا استمرارية الاعتماد على الضمانات والكفالات الشخصية وتجاهل الاعتماد على ضمانات تقنيات الإنتاج أو المنتجات وغيرها من الموجودات الثابتة .

ورغم مزايا هذه المشروعات إلا أن الورقة ذكرت العديد من الصعوبات التي تواجهها والمتمثلة بمحدودية وضعف كل من ( القدرة التسويقية ، القدرة الترويجية ، القدرة التنافسية ، القدرة التقنية ، الروابط والعلاقات التكاملية مع المشاريع الإنتاجية الكبيرة والمتوسطة ) وأكدت على دور السياسات الصناعية والإنتاجية في تجنب هذه العقبات وتوفير أسباب النمو والتطور والتوسع في المجالين الأفقي والرأسي ، وفي تقديم التسهيلات المصانة بتشريعات مرنة .

كما أكد د.عميش أن مقولة " إقامة مشروعات إنتاجية لتوفير فرص عمل " أصبحت خطيئة اقتصادية – اجتماعية ، لان إقامة المشروعات الصناعية وتوفير مستلزمات نجاحها وتطورها تتنامى معها حاجاتها إلى الكوادر البشرية وتتولد عنها فرص العمل .

وتشير الورقة إلى أن أفضل الحلول الممكنة للتخلص من المعوقات السابقة الذكر هو بتركيز الاهتمام حول العمل بمبدأ " التعاقد الصناعي " وإقامة علاقات فنية تجارية بين المؤسسات الإنتاجية المتوسطة والكبيرة وبين المشروعات الصغيرة والحرفية وحتى الفردية ، والتي من شأنها تحقيق عدة منجزات أهمها تأمين احتياجات المشروعات الإنتاجية المتوسطة والكبيرة بوقت أسرع و تحقيق وفر مالي اكبر وبالكميات والمواصفات المحددة والمطلوبة ، وتبادل المعرفة الفنية والعلمية والخبراتية بين كلا الطرفين ، وتأمين تسويق منتجات المشاريع الصغيرة بأقل كلفة وبالسعر المناسب و تأمين السيولة النقدية لاستمرار عملها ، إضافة إلى توفير فرص عمل حر للمبدعين والمخترعين ، وتوفير فرص حقيقية للمشاريع الصغيرة بتوسيع أعمالها وتطوير أدائها ، وأخيرا تعميق الروابط الإنتاجية وتقوية العلاقات التكاملية بين المشروعات الصناعية لتمتين أسس " القاعدة الصناعية " مما يعكس أثره على النهضة الإنتاجية ودورها في التنمية الشاملة .

وفي تعقيبه على الورقة أشار الدكتور حسين العثمان إلى أنها أغفلت مشاريع الخدمات التي تشكل بدورها جزءا رئيسيا من عملية الاقتراض والتمويل ، كما أن التصنيف الذي جاءت به الورقة يسقط كثير من مشاريع الخدمات التي تمولها المؤسسات التمويلية الوطنية وتلك التي تدار من قبل أفراد أو هيئات وجمعيات . كما أشار إلى انه كان من الأفضل ذكر أسماء البرامج أو المؤسسات التمويلية الوطنية والفئات السكانية المستهدفة من هذه المؤسسات حيث تساعد هذه المعلومات في عملية التحليل والربط ، وان تحديد المشاكل في الورقة لم يعتمد على منهجية واضحة فذكر هذه المشاكل دون الرجوع إلى الدراسات التي نشرت في موضوع تقييم السياسات الاجتماعية المتعلقة بمكافحة الفقر في الأردن وبعض الدراسات التقيمية لبعض المشاريع التي تنفذها بعض المؤسسات التمويلية يجعل الورقة اقرب الى النظرية منه للواقع . وأكد د. العثمان أن غياب تحديد المعلومات الدقيقة حول المشاكل التي تواجه المقترضين يصبح طرح الحلول أيضا غير دقيق .

وفي ختام عرض الأوراق والتعقيب عليها شارك السادة الحضور في مناقشتها حيث أكد السيد فواز الرطروط من وزارة التنمية الاجتماعية وعضو مشارك في اللجنة التوجيهية لدراسة المسح الميداني الشامل على أهمية دراسة المشاكل التي تواجه المشاريع المقترضة مثل " فشل المشروع " و "عدم استدامته بعد سداد القرض " ، كما أضاف أن المسح الميداني لن يكون للمشاريع القائمة فقط بل للمشاريع غير القائمة وللمشاريع التي تم إغلاقها أو انتقالها من منطقة لأخرى ، وهو يقع ضمن عمليتي المتابعة والتقييم التي يقوم بها الصندوق ، وتساءل د. رطروط عن مساهمة المشاريع الصغيرة في الناتج القومي الإجمالي  ؟ وعن الهدر التنموي حيث أن بعض المشاريع الممولة لا تستديم فيها حتى الأصول الثابتة .

وقال السيد سعود البراري من وزارة التنمية الاجتماعية أن تعدد الصناديق المقرضة أو التي تفتح أبوابها للإقراض يحمل المواطن الفقير أعباء إضافية ، مشيرا إلى ضرورة اعتماد معيار التمويل ومقداره في تصنيف المشاريع وليس عدد العاملين فيها ، و على أهمية الوحدات الاقراضية المتنقلة متسائلا عن آلية عملها  .

وأشار السيد  عمر الرافعي من وزارة التخطيط ، إلى أن المقارنة بين المشاريع الصغيرة في الأردن ومثيلاتها في الدول المتقدمة ليست متكافئة فهي في البلدان المتقدمة تعتبر مشاريع مساهمة في الاقتصاد الوطني وليست على هامش الاقتصاد الكلي كما هو الحال في الأردن ، ولكن هذا لا يعني أننا لسنا بحاجة إلى التقدم ، فيجب أن يكون لنا نظرة مستقبلية لدعم هذه المشاريع ، مؤكدا على ضرورة أن تكون المشاريع الصغيرة مكملة للمشروعات الكبيرة مما يمكننا من تفادي مشكلة التسويق ، وإلى ضرورة تطبيق قانون تنظيم الأعمال المهنية ، و عمل الدراسات الجدية لقياس فعالية المشروع ، والتركيز على دعم المشاريع الريادية القابلة للتسويق .

وقال السيد  عماد سبع العيش من مشروع "إرادة" إن الضمانات ما زالت تشكل عبء على المواطن ولا سيما في منطقة الأزرق ، وعلى ضرورة تمتع الجهات المقرضة بثقافة الإقراض بضمان دراسة الجدوى الاقتصادية . مشيرا إلى ملاحظتين الأولى مرتبطة ب(Financial Capital ) حيث يقوم بنك الإنماء الصناعي بتطبيقه وفق آليات محددة تعود بالفائدة للطرفين ، والملاحظة الثانية على مبدأ التعاقد الصناعي حيث تبرز حاجتنا إلى تغيير الثقافة الاستثمارية في موضوع التخصص الصناعي والذي يؤدي في النهاية إلى التعاقد الصناعي .

وأكدت السيدة أمل المجالي من صندوق المعونة الوطنية على أهمية التركيز على الكيفية التي تصرف فيها الأموال المقرضة ، وأشارت إلى أن المشاكل التي تواجه المشاريع وتتسبب في كثير من الأحيان بفشلها تدور حول ثلاث محاور :الافتقار للمهارات العملية ، الافتقار للمهارات التنظيمية ، وعدم القدرة على تقييم مخاطر المشروع .

وقالت أريج الراميني من اتحاد المرأة إن هناك ضرورة لوضع معايير رقمية  واضحة لتصنيف المشروعات سواء صغيرة أو متوسطة ، وضرورة المتابعة والتقييم المستمرين لعمل المشاريع المقترضة ،و توفر مؤشرات حقيقية تبين ما حققته التنمية منذ عشر سنوات ، و إعادة النظر في التسهيلات الائتمانية والضمانات وخاصة في تمويل مشاريع المرأة ولا سيما أن التجربة أثبتت التزام المرأة أدبيا بسداد ما يستحق عليها من قروض ، وتناولت الراميني المشكلات التي تواجهها المشاريع الصغيرة من حيث التسويق والجودة والتدريب والتأهيل مشيدة  بالدور الذي تقوم به مؤسسة التدريب المهني . كما وتحدثت عن أهمية البعد النفسي في العملية الاقتراضية واثر الدعم النفسي في إنجاح أي عمل ، وهو برأيها الدور المرجو من المؤسسات المقرضة .

وتحدث السيد فيصل الحنيطي من صندوق التنمية والتشغيل مشيرا إلى أن المسح الميداني الذي يقوم به الصندوق سيوفر البيانات التدريبية والتأهيلية والاقراضية وعلى توازي أهمية كل من دراسات الجدوى والضمانات لاستمرارية المشاريع المقترضة . واستشهد الحنيطي بتجربة بعض البلدان التي نجحت في تحقيق إمبراطوريات اقتصادية مثل ماليزيا واليابان ، رغم أنها في فترة من الفترات مرت بظروف أصعب من التي يمر بها الأردن الآن فحان الوقت، حسب الحنيطي ، إلى إعادة النظر في الثقافة المساندة وإعادة صياغة مجموعة من القيم بتضافر جهود القطاعات العامة والخاصة والتطوعية لمواجهة واجتياز المشكلات التي نواجهها  . وأكد على ضرورة التركيز على العمل الحر في ضوء انحسار ادوار الحكومات .

وأشار السيد عبدالله عطية من غرفة صناعة عمان إلى ضرورة التركيز على الخطوات الفعلية لمواجهة تحديات الفقر والبطالة ، وعلى دور القطاع الخاص ، وأهمية التركيز على المشكلات الأخرى التي يواجهها المقترض مثل أسعار الفائدة والضمانات ، وأهمية إيجاد جهة مسئولة عن التنسيق والربط بين الجهات المقرضة ( الصناديق القائمة ) ، مؤكدا على ضرورة متابعة التسويق ، والبعد الاجتماعي في قضية تمكين المرأة .

وفي تعقيب للسيد خليل درويش من مؤسسة " إدارة أموال صندوق الزكاة " أكد على أهمية نقل فكرة الزكاة من التنظير إلى الواقع لتعطي عطاء كامل للتشغيل وليس للاستهلاك ، وعلى أهمية التخصص في خدمة المنطقة لما له من اثر في تفعيل عملية المتابعة والتقييم وتطوير المشاريع .

وقال السيد بسام الخطيب من "إرادة"  إن  دراسات الجدوى وسيلة وليست غاية ، فالغاية هي إنشاء مشروعات ناجحة توظف عمالة و تحقق نموا اقتصادي ، فدراسة الجدوى ليس بالضرورة أن تكون معمقة وإنما تساعد الشخص المقترض في اتخاذ قرار استثماري صحيح من شأنه أن يسد ثغرة ما في الخدمات الأساسية المتوفرة في المجتمع المحلي .

والسيد مصطفى العسود ركز على أهم المشكلات التي تواجه المقترضين منها إشكاليات الديون المتراكمة لديهم وأولوية السداد ، مشكلات عدم كفاية المبالغ المقترضة بإنشاء مشروعات قادرة على التنافس ، و مشكلات انتهاء بعض المشاريع بوفاة المقترض  أو تعرضه لمرض ، ومشكلات متعلقة بعدم وجود آليات لتحفيز المشاريع الناجحة مشيدا بتجربة صندوق التنمية والتشغيل بتخصيص جائزة لأولى ثلاث مشاريع ناجحة في الأردن .

ومن جانبه أكد السيد هشام الرواشدة من مؤسسة التدريب المهني على أهمية التدريب والدور الذي تقوم به،مؤسسة التدريب المهني ، في مجال تمكين المرأة مشيرا إلى أن هناك عشرة مراكز تدريبية للإناث وهناك مراكز أخرى مختلطة ولكن الأمر المؤسف أن إقبال المرأة على التدريب لا زال مرتبطا بالمهن التقليدية . كما أشار إلى ضرورة وأهمية وجود علاقة مميزة وتعاون بين المؤسسة وبين صناديق الإقراض ، و على ضرورة التوعية بثقافة العمل الحر لدى الفئات المستهدفة .

وقال الدكتور محمد العوايدة من مؤسسة الإقراض الزراعي أن المشكلة التي تحتاج للبحث هي قضية الخطط الأساسية للتنمية ومفهوم التنمية فلا يجوز تحميل الفشل للمشاريع وحدها بل نحن بحاجة لإعادة النظر وخلق توازن بعناصر التنمية الأساسية والتخطيط لها بشكل سليم ، وانه حان الوقت لايلاء الدراسات الأهمية التي تستحقها.

وأشار د. حسين العثمان إلى أن قضية تمكين المرأة مرتبطة بقضية التنمية البشرية والتي تعني زيادة الفرص المتاحة لها في المجال الاقتصادي والسياسي والاجتماعي ، و إلى واقع المنافسة القوية بين المرأة والرجل في الأردن على مستوى التعليم الأساسي والثانوي والجامعي ، إلا أن هذه المنافسة في التعليم لم تتحول إلى تمكين اقتصادي بدليل أن مشاركة المرأة في حقل العمل لا تتجاوز 15% وفق الإحصائيات ، ناهيك عن محدودية مشاركتها في النشاط السياسي  .

وتعقيبا على ملاحظات بعض المشاركين أشارت الباحثة سيرين جنكات،  أن التمكين الاقتصادي للمرأة ليس هو الأساس بل هو جزء من التمكين الاجتماعي والثقافي والتعليمي وهو نتاج للتنشئة .

كما و أكد د. سمير عميش على أهمية توفر معلومات واضحة عن حجم الإقراض والاستراتيجية المعتمدة للتمويل في الأردن ، وعلى أهمية المسح الشامل الذي يقوم به صندوق التنمية والتشغيل مع تحفظه على آلية عمله ، وقال يجب ان توضع جميع البيانات تحت تصرف الباحثين لكي يكون التقييم محايدا ، وحول عملية التقييم ، أكد د. عميش على أهميتها في تحديد استمرار أو إلغاء البرنامج ، و  ضرورة التحصيل لضمان استمرارية المؤسسة الاقراضية. وأشار د.عميش إلى موضوع دارسات الجدوى مؤكدا أن المهم وجود معرفة ولكن التساؤل هو كم هو حجم هذه المعرفة وكيف ؟ فموضوع (Financial Capital ) ليس فقط إعطاء القرض لشخص مبدع بل يجب أن يكون ملما بالإدارة والتمويل والتسويق .

وأوضح د. الكفاوين مفهوم التمكين الشمولي وقال لا يوجد ما يسمى تمكين اقتصادي وآخر اجتماعي وآخر سياسي ، مؤكدا على أهمية الربط السببي بين الأشياء .

وتعقيبا على ورقة الباحثة سيرين جنكات أكد عطوفة سليمان القضاة على ضرورة العودة إلى الأساسيات عن طريق تمكين المرأة لنفسها لأنها كانت في السابق تؤمن اكتفاء ذاتي لنفسها ولأسرتها مشيرا إلى تجربة المرأة الفلسطينية في ظل الانتفاضة والمرأة العراقية في ظل الحصار .

وفي ذات الإطار أشار م. علي الغزاوي إلى أهداف العملية الاقراضية الكامنة في إشراك المرأة في العملية الإنتاجية لغاية حصولها على الاستقلال الاقتصادي الأمر الذي يمكنها من تغيير أدوارها الاجتماعية ، وفي التخفيف من وطأة الفقر بين الفئات الاجتماعية ومن ضمنها المرأة . مؤكدا على أن المرأة الأردنية أكثر قدرة على تحمل الائتمان من الرجال ولكنها تواجه مشكلة الضمانات حيث قامت بعض الجهات بحلها عن طريق إيجاد ما يسمى بالمجموعات التضامنية ، ومؤكدا على دور الصناديق الاقراضية بتوسيع دائرة النساء المقترضات خاصة في ظل قدرتها على تحمل الائتمان .وقال إن 53% من المشاريع الممولة من صندوق التنمية والتشغيل كانت من حصة المرأة ، إلا أنها لا تمثل أكثر من 26% من حجم المبالغ المقترضة نظرا لان المرأة لا تميل للمغامرة بالحصول على مبالغ كبيرة ، و أن رؤيتهن للمشروع واضحة أكثر من الرجال وإقبالهن على التدريب والتأهيل أكثر من الرجال .

وفي تعقيبه على ورقة د.عميش قال م. الغزاوي أن دراسات الجدوى ليست بالضرورة أن تكون دراسات بحثية أو تفصيلية ففي بعض الأحيان ممكن أن تكون خطة مشروع لا تتجاوز صفحة واحدة ، مشيرا إلى أن هناك العديد من المشاريع الصغيرة التي حققت نجاحات دون الحاجة إلى تقديم دراسات جدوى ، وهذا لا يعني أن المسح الميداني والدراسة الأولية ليس بالمهمة فهي تساعد في عملية التقييم خاصة في ظل تضخم عدد المشاريع المماثلة ، كما أكد على أهمية التعاقد الصناعي وعلى ضرورة وجود آلية واضحة للعمل به .

وردا على ملاحظات المشاركين أشار معالي وزير التنمية الاجتماعية إلى بعض الملاحظات الاسترشادية لم يرغب بالحصول على القروض وإنشاء المشروع الخاص به : أولا التنسيق ، وهناك لجنة وزارية عاملة وفاعلة تقوم بالتنسيق بين الصناديق المقرضة وتم الربط الفعلي بين صندوق التنمية والتشغيل وبين صندوق المعونة الوطنية وبين الوزارة ورئاسة الوزراء والديوان الملكي ، و أن الربط الاليكتروني سيبدأ بينهما( صندوق التنمية والتشغيل وصندوق المعونة الوطنية ) اعتبار من شهر آب . ثانيا إدارة المشاريع ، فقد أكد معاليه على دور الصناديق في المتابعة والتأكد من أن المالك أو المقترض هو من يدير المشروع ولا يستعين بالعمالة الوافدة وذلك لتحقيق الفائدة المرجوة من عملية الإقراض . ثالثا تعريب النافذة ،  أي استحداث موقع على شبكة المعلومات الاليكترونية " الانترنت " ويكون مربوط بموقع ديوان الخدمة المدينة للتعرف على ما تقدمه هذه المؤسسات والصناديق من خدمات.

وقد أشار معاليه إلى أن المرأة ، ومنذ القدم كانت تدير الاقتصاد المنزلي  ، مؤكدا على أحقيتها في التمتع بدخلها وان يكون لديها حرية الاختيار والتصرف بالمال وفق احتياجاتها وبما تراه مناسبا .

واختتم معاليه النقاشات بكلمة أشار فيها إلى عدد من  المشكلات منها، مشكلة عدم قبول الموظفين للتطوير ومحاربتهم القدرات الإبداعية بدلا من الاستفادة من الخبرات ، المشكلة الأخرى هي في التقييد بحرفية القوانين والأنظمة والتعليمات وعدم تعاملهم معها بمرونة كافية .

وفي ختام أعمال الورشة تقدم المشاركين بالتوصيات التالية :

 ضرورة إيجاد ما يمكن تسميته " هيئة تنظيم قطاع تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسط " وتقوم هذه الهيئة بالتالي :

1.  أهمية توفير بنك معلومات متخصص يضمن التنسيق بين مؤسسات الإقراض ، و يوفر قاعدة بيانات متكاملة تعمل على تيسير الإجراءات ومنع الازدواجية في تقديم الخدمات ، كما يقدم هذا البنك كافة المعلومات اللازمة للمقبلين على إقامة المشاريع بتوضيح كافة الخيارات والفرص المتاحة بما في ذلك الجهات التي تمنح القروض وحاجات السوق المحلي .

2. إيجاد لجنة مختصة من المقرضين والممولين للعمل بمبدأ التعاقد الصناعي والمعمول به عالميا ، يكفل إقامة علاقات تجارية – فنية بين المؤسسات الصغيرة والمؤسسات الكبيرة حيث تقوم الأولى بتأمين احتياجات المشروعات الإنتاجية المتوسطة والكبيرة وتقوم الثانية بتسويق المنتجات وتوفير السيولة وفرص العمل وتطوير الأداء للمؤسسات الصغيرة مما يحقق بالمحصلة تبادل للمعرفة الفنية والعلمية والخبراتية بين المؤسستين و يسهم في تعميق الروابط الإنتاجية وتقوية العلاقات التكاملية بين شتى المشروعات الصناعية بغض النظر عن حجمها .

3. المتابعة والتقييم لأداء مؤسسات الإقراض وضمان تطوير أساليب عملها.

4. وضع الاستراتيجيات اللازمة للنهوض بهذا القطاع وتفعيل دوره في التنمية الشاملة للاقتصاد الوطني .

5.  تحقيق التوازن بين السياسات المالية والنقدية للبنك المركزي وأعمال هذه المؤسسات .

6. توفير المعلومات اللازمة والمتكاملة حول المشاريع الصغيرة .

7. التنسيق والتعاون بين مؤسسات الإقراض في الأردن وبين مؤسسات الإقراض في الدول المتقدمة لتحقيق الاستفادة من تجاربهم .

8. تقديم المعلومات حول الأسواق الخارجية واتفاقيات التبادل التجاري الموقعة بين الأردن و الدول الأخرى  و توضيح مضامينها للمساعدة في عمليات التسويق والتصدير.

9.  تطوير القوانين والتشريعات المرتبطة بعمل هذه المؤسسات .

10. إعادة النظر والتقييم لمتطلبات الإقراض والضمانات المطلوبة من المشاريع والية السداد وأسعار الفائدة .

11. العمل على توفير التمويل اللازم للمشاريع الاقراضية

12. تأخذ هذه الهيئة على عاتقها القيام بالدور الإعلامي من خلال التركيز على أهمية التوجه نحو العمل الحر ونشر ثقافتة والريادة لدى الشباب ويركز على دور هذه المشاريع في مكافحة الفقر والبطالة وتوفير التغطية اللازمة للنجاحات التي حققها أصحاب هذه المشاريع .

13. 

 تفعيل دور مؤسسات الإقراض ( الحكومية والخاصة ) في المجالات التالية :

1. التوسع في إيجاد حاضنات أعمال تتبنى المشاريع الريادية بحيث توفر لهم بيئة أعمال مناسبة ويتمكن أصحابها من الحصول على خدمات مميزة .

2. السعي إلى التخصصية بمعنى أن تتبنى كل مؤسسة مجالا محددا للإقراض .

3. السعي لتعزيز قدراتها بالكوادر المؤهلة والمدربة .

4. التركيز على المشاريع التي تمكن المرأة اقتصادية .

5. التركيز على المشروعات التي تستخدم التكنولوجيا .

6. توفير برامج التأهيل اللازمة لتدريب وتأهيل المستفيدين .

7. تفعيل عملية المتابعة وربط المشروعات بالاحتياجات .

8. خلق منافذ تسويقية للمشاريع المنتجة .

9. مراعـاة ملائمة دراسات الجدوى لطبيعة المشروع وإعـداد ملفـات للمشاريع الفرديـة ( متناهية الصغر )

10. العمل على  تبسيط إجراءات منح القروض ومحاربة البيروقراطية

11. مراعاة الشمولية ( للمشاريع المقترضة ) بحيث تضمن تغطية كافة متطلبات المجتمع.

وأدار النقاش الأستاذ يوسف الحوراني منسق وحدة الدراسات والأبحاث في مركز الرأي للدراسات .

 
Banner
الرسائل البريدية
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31