الحد من مخاطر المخدرات والإيدز PDF طباعة أرسل إلى صديق

أكد مختصون في الحد من مخاطر الإيدز والمخدرات ضرورة البحث في الاستراتيجية التي أعدتها شبكة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للحد من مخاطر استخدام المخدرات.

وبيّن مدير إدراة الرعاية الصحية الأولية د.بسام الحجاوي  خلال مشاركته في جلسة حوارية نظمها مركز الرأي الأسبوع الماضي حول الحد من مخاطر المخدرات والإيدز  أن هناك حالياً 265 حالة إصابة بالإيدز، حدث بينها 110 وفيات، وهناك 15 يعيشون خارج الأردن، والبقية تحت إدارة برنامج الإيدز.

وقدم  المدير التنفيذي لشبكة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للحد من مخاطر استخدام المخدرات إيلي الأعرج عرضا للأسس التي ترتكز عليها إستراتيجية الحد من مخاطراستعمال المخدرات وأسباب توجه دول العالم إلى تبنيها.

إدارة الندوة – د.خالد الشقران

أعدها للنشر- جعفر العقيلي

aidsحزيران 2012

• الأعرج:50-90% متعاطي المخدرات عن طريق الحقن في الوطن العربي

استهل إيلي الأعرج، حديثه بقوله إن هناك لغطاً في التعبير عند الحديث في هذا الموضوع، فهناك مخاطر المخدرات، وهناك مخاطر استخدام المخدرات.

وأضاف أن شبكة "المينارة" تأسست عام 2006 بمبادرة من المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، والجمعية العالمية للحد من المخاطر، وبتمويل من مؤسسة "بروزس". وقد انطلقت بمؤتمر إقليمي استشاري في أيلول 2009 في مصر، وكان محور اهتمامها المخاطر التي يتعرض لها متعاطو المخدرات، خصوصاً عن طريق الحقن.
وبيّن أن الشبكة تسعى إلى تجنب استيراد ما يتم تصنيعه مما لا يناسب ثقافتنا، والتركيز على المخاطر وأسبابها وكيفية حماية الشباب منها.

وتابع الأعرج بقوله إن الشبكة تغطي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ولها ثلاثة مراكز تدريب، الأول مركز الدراسات العلمية للإدمان في جامعة طهران بإيران ليغطي دول إيران وأفغانستان وباكستان والعراق، والثاني في مستشفى الرازي (مستشفى الأمراض العقلية والعصبية) بالرباط، ليغطي دول شمال إفريقيا، والثالث موجود في لبنان، ويتمثل في جمعية العناية الصحية ليغطي لبنان ومصر وسوريا والأردن وفلسطين واليمن ودول الخليج العربي.

وبيّن أن مهمة هذه المراكز تأمين التدريبات اللازمة والدعم التقني وتقوية القدرات لمجموعات من الدول المسؤولة عنها، حول مواضيع مختلفة مرتبطة بالحد من مخاطر استخدام المخدرات.

وفي سياق حديثه عن نشاط الشبكة، قال الأعرج إن أكثر من 30 ورشة عمل أقيمت على مستوى المنطقة، حضرها أكثر من 500 شخص من إعلاميين ورجال أمن وممثلين عن وزارات الصحة والهيئات التي تعمل في إطار مكافحة الإيدز ومراكز الإصلاح والتأهيل ووزارات الداخلية. وجرى تخصيص مشاركة لأشخاص ممن يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن إضافة إلى حضور "الشرطة المدنية".

وفي العام 2009 تم تنظيم أول مؤتمر حضره 200 مشارك، كان هدفه كسر حاجز الصمت حول الحد من مخاطر استخدام المخدرات، وفي العام 2012 عُقد مؤتمر دولي للحد من هذه المخاطر في بيروت.

كما قامت "المينارة" بدعم مادي وتقني للجمعيات التي تتبنى مشاريع للحد من المخاطر، وتم الحصول على منحة من الصندوق العالمي لخمس سنوات قادمة، تغطي 13 دولة، الأردن من بينها.

وحول الحد من المخاطر، أوضح الأعرج أن المعاهدة الوحيدة بهذا الشأن وُضعت في العام 1961/1962، وهي تتحدث عن ثلاثة مستويات من الوقاية، المستوى الوقائي الأول موجّه إلى الذين لم يتعاطوا مخدرات ويشجعون الحكومات والسلطات المحلية على ملء أوقات الشباب وبناء الأندية والمكتبات العامة وأماكن التسلية، بالإضافة إلى توعية الأهل.

أما المستوى الثاني، فيتوجه اهتمامه نحو الذين أدمنوا على تعاطي المخدرات، انطلاقاً من أن المدمن مريض، ومن هنا جاءت روحية التشريعات التي تنظر إلى المدمن بوصفه مريضاً وليس مجرماً، ما يتطلب من الحكومات تأمين الرعاية والعلاج والتأهيل.
 
وقال الأعرج أن الهدف من المستويين الأولين هو الامتناع عن التعاطي. أما المستوى الثالث، فيعنى بالذين لم يتعالجوا، بموازاة عدم قدرة القوانين على منعهم من تعاطي المخدرات، سوى باستخدام الحبس مثلاً، وتحتوي بعض العلاجات في هذا المستوى على مواد مخدرة.

وأوضح الأعرج أن أرقام متعاطي المخدرات عن طريق الحقن والتقاط عدوى الإيدز، ازدادت بشكل واضح منذ التسعينات، لذا انطلقت فكرة تعديل بعض القوانين، وعُرفت استراتيجية الحد من استخدام المخدرات، وهناك دول ألغت الحاجة إلى وصفة طبية لشراء "سرنج" من الصيدلية.

وتابع أن منطقتنا تشهد مستوى متدنياً للإصابة بنقص المناعة المكتسبة (HIV) للذين يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن، بينما كانت نسبة الإصابة بالتهاب الكبد بين متعاطي المخدرات عن طريق الحقن في الوطن العربي تتراوح مابين50- 90 % ، ما يعني حدوث كارثة على المستوى الاقتصادي للدولة نظراً لكلفة العلاج.
فهناك 6 دول أُثبت فيها انتشار عدوى واسع للإيدز عن طريق الحقن، في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هي: إيران وأفغانستان وباكستان وليبيا والبحرين ومصر، وهناك دراسة تشير إلى انتشار الظاهرة في عُمان.

أما في الدول الأخرى، فهناك انتشار للمخدرات، وهناك ازدياد في عدد متعاطيها، وتم تسجيل حالات تعاطٍ في المرحلة العمرية 12-14 سنة، وإصابات بالتهاب الكبد الوبائي الذي ينتقل مثله مثل (HIV).

ورأى الأعرج أن التهميش والعزل الاجتماعي سببهما الوصم والتمييز والخوف من العار، الذي يجعل الشباب منعزلين، ويتجنبون طلب المساعدة وتعريض أنفسهم للمخاطر. بينما تؤكد الدراسات أن الانخراط الاجتماعي يساهم في تقليل نسبة الإصابات.

وأوضح أن توجه العالم لاستراتيجية الحد من استخدام المخدرات، جاء نتيجة معرفة واقع المدمن، وتغير مفهوم الإدمان، وتصنيفه كمرض مزمن أكثر منه هواية أو "سلوكاً بشعاً". ويتعامل مقدمو الخدمات الصحية مع الموضوع من منظور الصحة العامة، إذ يجب تقديم مروحة واسعة من الخدمات للمرضى، تبدأ من الوقاية إلى العلاج والتأهيل والامتناع عن التعاطي، إلى الناحيتين الأمنية والاجتماعية، والاهتمام بالعائلة، وتصل إلى الحد من استخدام تعطي المخدرات كمرحلة تسبق العلاج والامتناع، ولكنها كمرحلة قد تستمر طوال العمر.

ولفت إلى أن معلومات تحصل عليها تشير إلى أن الذين يعودون للتعاطي في الأردن "كثر"، بينما تبلغ نسبة الذين يشفون ولا يعودون 10-15 %، وهي نسبة متدنية مقارنة مع النسبة العالمية التي تصل إلى 30-33 % ممن يتعاطون المخدرات ويشفون منها نهائياً.

وتابع أن70 % من الشباب يقضون عمرهم في الإدمان، مشيراً إلى مسؤولية المجتمع والحكومة عن هؤلاء الأشخاص، وعن تجنيبهم العيش في عزلة ووسط المخاطر، وعن عدم موتهم بجرعة زائدة، وعدم التقاطهم الأمراض، وإلا فإن الكلفة ستكون عالية، بخاصة نفقات العلاج.

وفي هذا السياق، أوضح الأعرج أن بلداناً مثل تايلند وإيران وليبيا لم يعترفوا بوجود هذه الظاهرة، وأن البحرين فيها المئات، مع أنها بلد صغير، أما في لبنان والأردن وسوريا فالمشكلة ليست كبيرة، وبين يوم وآخر الارقام تزايدت وانفجرت مثل HIV.

وقال إن هناك أشخاصاً يعالجون المدمن طبياً، وآخرون بالإيمان والصلاة والقرآن والدعاء، وبعضهم يعالجهم بالأعشاب، وآخرون يعالجون على ظهر الحصان.. لكن كل هذه الاستراتيجيات لم تأتِ بالنتيجة المطلوبة، إذ يعود70 % من المدمنين للتعاطي مجدداً.

لذلك، فإن كون المتعاطي إنساناً، يوجب على المجتمع احترامه، وحتى لو سار في هذا الطريق فيجب تقديم الخدمات له، فمفاهيم الصحة العامة تُلزمنا بالتخفيف من حدة المخاطر، كما هي حال مريض السكري حتى لا يصاب بالعمى أو يفقد أحد أعضائه، وحتى لا يتفاقم المرض ولا تصيبه أمراض أخرى.

• مبدأ الحرية والمسؤولية

وتحدث الأعرج عمّا أسماه "مبدأ الحرية والمسؤولية"، بقوله إن الله تعالى خلقنا أحرارا ومتساوين، وأن للحرية حدوداً، وأن العلاقة مع المتعاطي يجب ألاّ تكون مبنية على أحكام مسبقة، أو على تهميش اجتماعي، بل يجب مساعدته في إعادة النظر بسلوكاته، ليحسن هذه السلوكات ويعتمد سلوكات صحية جديدة.

ولفت إلى أن هناك من يخاف طلب العلاج، لأنه لا يعرف ردة فعل الأهل والمجتمع والعاملين في قطاع الصخة، كما يخشى من إبلاغ الأمن. بينما أن القوانين التي تعنى بالإدمان في العالم العربي تنظر إلى المدمن بوصفه مريضاً وليس مجرماً.

• "العيش بكرامة"

ورأى الأعرج في هذا الحق "حقّاً لكل الناس"، يجب تأمينه، ويجب توعية المتعاطي لحماية نفسه والآخرين حتى لا تنتشر الأمراض في ما بينهم. لذلك فإنه يدعو إلى الانخراط الاجتماعي بدل العزل، وشاهدنا دراسة التي اطلقتها حماة المستقبل ان الفئة العمرية تحت 35 سنة تحدث بين 60-70 شخصاً التي تلاقوا بهم على 214 شخصاً.
وأوضح أن التقاط الأمراض يعني أن تقوم الحكومة بمعالجة المرضى على حسابها، وأن المجتمع سيتحمل كلفة ذلك، ما يعني تشكيل عبء على الاقتصاد.

• البرامج المرتبطة بهذا الموضوع

وتحدث الأعرج عن "برامج القربى" أو "العمل بالشارع"، التي تهدف إلى الوصول للشباب المتعاطين في أماكن تواجدهم. وبيّن أن الدراسات التي أعدتها UNODC في المنطقة العربية، تكشف أن هناك نسبة عالية من المتعاطين لا يعلمون أن هناك علاجا من الإدمان، أو أن هناك مخاطر جراء التعاطي، أو أن هناك مؤسسات ترعاهم، ومنهم من يخاف من الذهاب إلى المؤسسات وطلب الخدمة منها، فلماذا لا نذهب نحن إليهم ونقابلهم ونتكلم معهم.

• برامج تبادل الحقن

وحول هذا البرنامج قال الأعرج أن المتعاطي يستطيع الحصول على الحقنة بمبلغ زهيد ومن دون حاجة إلى وصفة طبية، ولكن من يتعاطى المخدرات يضطر نظراً لحاجته أن يأخذ الإبرة من زميله بصرف النظر عن الإبر هل هي نظيفة أم غير ذلك. الفكرة عن الابرة سيشتري الابرة اويأخذها من زميله، سيستخدمها وبها جراثيم. عملياً يستطيع الحصول على الابرة.

وقال إن هناك يداً تمتد على المدمن؛ إما لتعنيفه من قبل الأهل أو رجال الأمن، وإما لإخراجه من المجتمع، أما اليوم فإن اليد تمتد رمزياً، الفكرة منها دون حكم مسبق، تحسسه ان تسمع له وانه موجود في المجتمع، تستطيع الذهاب الى علاج وتأهيل، واعطت هذه نتيجة.

وأوضح أنه خلال سنه من العمل في الشارع وصلنا الى 1700متعاطي مخدرات 500 منهم طلبوا العلاج ، وعندما تم فتح مركز الخدمات في السنة الأولى تم استقبال 312 شخصاً، وفي السنة الثانية حوالي 500 شخص، وبذلك فإنه يتم تعويد المدمن على طلب الخدمة، فبعد أن كان على خصومة مع جسمه ومع صحته ومع مجتمعه، أصبح يزور المركز ويبدأ بالتعود وطلب الخدمة.

وأكد الأعرج أن مراكز الخدمات الصديقة للمدمنين، لا تطلب من المدمن شيئاً، إذ يأتي الشباب ويجلسون، وأصبحوا يقيمون نشاطات بعضهم مع بعض بوجود ممرض، وهناك توعية لهم خشية أن "تنشف" عروقهم عندما يوخزون أنفسهم، وتعريف بالمخاطر التي قد يتعرضون لها وبأنواع المخدرات التي يأخذونها وإمكانية تغييرها.

وأشار إلى في بعض الدول الأوروبية وهي قيد الدرس ولم تقبل بعد، تؤمّن البلديات فيها مقرات يأتي المدمنون إليها وتوجد ممرضات لتعليمهم كيف يوخزون أنفسهم حتى يتجنبوا إيذاء أنفسهم، كما يتم عرض خدمات أخرى عليهم. وهناك مراكز صديقة للإدمان يأتي المدمنون للنوم فيها فقط، بشرط عدم تعاطي المخدرات فيها، وعلى أن يأخذوا موعدا قبل مجيئهم، وأن يجتنبوا إحداث أي عنف.

• العلاج بالبدائل

عبارة عن بدائل التي تعتمد وتأتي بوصفة طبية بمراقبة بعض الامراض النفسية الاخرى بمراقبة شديدة، وانواع البدائل هما عنوان الاول البيبرونورفين والثاني الميثادون والفرق بينهم بدلاً من ان يختبئ ويأخذ من المروج ليست جيدة، يأخذ وصفة طبيب ويأخذ العلاج من مركز حكومي ويعود.

وتطرق الأعرج إلى العلاج عن طريق الفم وليس بالحقن، وفيه تم نقل المتعاطي من خارج عن القانون إلى إنسان مريض مزمن، وصارت هناك بداية مصالحة مع المجتمع، وهو علاج لا يتضمن جرعات زائدة، وبالتالي يخفف من خطر الموت.

وذكر أن بلداً مثل عُمان يشهد حالة وفاة كل يومين بسبب جرعة زائدة، داعياً إلى عدم انتظار الشباب حتى يموتوا، حتى لو زادوا من كمية الجرعة.

وأوضح أن تأثير العلاج عن طريق الفم، في الدماغ، أقل من تأثير الهيرويين، وبإمكان الذي يخضع لهذا العلاج أن يذهب إلى جامعته وأهله، وأن يعود إلى طبيبه، ويخفف العلاج. وبالتالي ليس علاج بدائل وهي مرحلة تسبق امتناعه عن التعاطي - مثل مستشفى الرشيد – فهو علاج للامتناع عن التعاطي ولكن المرحلة تستمر احياناً حوالي 4 سنوات حتى يتوقف عن تعاطي المخدرات.

• التوعية والتثقيف

وبيّن الأعرج أن بعض الدول تمنع المدمن من عليه HIV أن يأخذ العلاج الثلاثي، لأنه يتعاطى مخدرات والاستراتيجية تحمل الدول انه لا يحق علينا منعه.

• شروط النجاح

ودعا الأعرج إلى تقبل فكرة الانتقال من مفهوم العزل إلى مفهوم الانخراط، فللشباب حق علينا بأن نؤمن لهم الفرصة ليصبحوا منتجين. فالأردن مثلاً يسمح بإعطاء الأدوية للمدمن، وهناك تقبل لفكرة تأمين العلاجات له.

ولفت إلى أهمية وعي مؤسسات المجتمع المدني بأن تعطي علاجا بديلا للمدمن، ونقلت من علاج الهيروين الى علاج آخر. والمدمن يستخدم الابرة سواء بوجودي او عدم وجودي.

وبيّن أن الإثباتات العلمية تؤكد أن الإدمان مرض مزمن، فنحن بحاجة لوعي كاف حول المسألة. وليس ضرورياً ان نقول اننا نعتمد الحد من المخاطر مثل الاردن لا توجد مشكلة تعاطي الهيروين والابر حتى نتفادى هذا المرض بحاجة الى انشطة مناصرة وحشد وتأييد.

وقال إننا بحاجة إلى آلية واضحة موائمة لتطبيق الاستراتيجية، وهذا سبب وجود "المينارة" كشبكة، مضيفاً:  "لا نريد أن نطبق شيئاً مستورداً من الخارج.. نريد تطبيق شيء يتناسب مع ثقافتنا ومجتمعنا، ومجتمعنا يرفض الإبرة ويرفض ما يجهل، وقد ثبت أن الإبرة تحمي الشباب من التهاب الكبد الوبائي، بسبب توفر المورد، ولكن هناك مشكلة أخرى تتمثل في الجرعة الزائدة، التهاب الكبد الوبائي، ليس فقط HIV.

وتابع الأعرج أن هناك ضرورة لتحديث القوانين، فإذا وصلنا إلى تطبيق جزئية من الاستراتيجية في بلد ما، التعاون بين وزارة الصحة والامن عمل مرحلة تجريبية لمدة سنة، هناك حاجة لتحديث القوانين لقبول مثل هذه الاجراءات.

ورأى أن هناك مشكلة في المنطقة في التعاطي مع هذه القضية، إذ لا يوجد معطيات علمية إلا في إيران، فقد توصلوا هناك في العام2010 إلى عدم وجود إصابات حديدة بـ HIV، وبشأن المخدرات، قاموا بوضع استراتيجية وتوفير الحقن بالسجون في إيران، فكيف إذا كان بالشارع، يأتي المدمن ويضع الإبرة المستعملة ويأخذ إبرة نظيفة، وبالتالي يتعود على الخدمة. الأفيون في إيران وباكستان مثل الشاي والقهوة عندنا، يجربون صبغة الأفيون، هي عبارة عن أفيون مع قليل من الكحول مع صبغة اليود لإعطاء مناعة للشباب كعلاج بديل.

ويطبق المغرب العلاج البديل مع وجود برنامج الحقن، ويطبق لبنان علاج الحقن، وهو مشروع تحتضنه الدولة، أما عُمان والسعودية فتطلبان المساعدة لتطبيق علاج الحقن. وفي تونس بدأوا بالحقن، وهو يعيدون النظر باستراتيجية المخدرات للحد من المخاطر، ومنها العلاج البديل. والبحرين قبل الثورة، طلبت المساعدة للحد من المخاطر.
وأوضح الأعرج أننا بحاجة للتقصي والمراقبة، وأن الشبكة لا تبشر بتوزيع الحقن، بل يهمها صحة الشباب، وبالتالي كل عمل تقوم به يوجب وجود نظام ترصد ومراقبة، لتقييم الوضع ورفضه أو الموافقة عليه، حتى نحسن نخرج معلومات عن حاجات هؤلاء الشبان.

• المعوقات

وحول المعوقات، قال الأعرج أن بعض الدول تعتمد النظام البوليسي والأمني في موضوع المخدرات، لكن هذا لا يكفي وحده، فالقوانين القمعية لم تحقق نتائجها، والنظام الأمني مهم للحد من التهريب والزراعة، لكنه لا يكفي.

فعند القبض على مدمن مخدرات، يتم إيداعه بالسجن.. وفي لبنان مثلاً، لا يوجد خدمات بالسجن، أما في الأردن فهناك خدمات وعلاج. في جميع سجون العالم هناك مخدرات، وفي السجن يتعرف المدمن على مروجين جدد وطرق تعاطٍ جديدة، وأنواع مخدرات جديدة، لذا يجب سجن التاجر والمروج والمهرب معاً.
ومن المعوقات بحسب الأعرج، نقص المعرفة العلمية بواقع الإدمان وتداعياته، والوصم والتمييز، إضافة إلى القوانين التي تحدث عنها.

• حجاوي :استراتيجيات وطنية

من جهته، قال د.بسام حجاوي إن مشكلة المخدرات في الأردن لم تعد تحت الطاولة، فالكل يتكلم عنها، وأصبحت هناك بيئة مناسبة في الأردن للحديث عنها، لأن في ذلك مصلحة وطنية.

وأضاف أنه في إطار برنامج الإيدز، تم في السنوات الخمس الأخيرة إيجاد مناخ في المحافظات وبين الفئات المعرضة للخطر، والعمل مع الجهات ذات العلاقة مثل الجمعيات التطوعية (NGOs) التي تستطيع أن تقوم بأعمال جليلة جداً لخدمة هذه الفئات، خاصة المعرضة للخطر، وتحديدا من المخدرات.

وتابع أن لدى هذه الجمعيات بنية تحتية، وتم التعاون مع أكثر من 250 جمعية منها، بعد تشجيعها للمشاركة في البرنامج، وأصبح لديها معلومات وطنية، وقال: "نفتخر بوجود جمعيات تستطيع مواصلة العمل معنا، وقد أصررنا على الصندوق العالمي لإعطائنا أدوية ولوازم طبية حتى نكمل العما مع مرضانا".

وتحدث حجاوي عن وضع مرض الإيدز في الأردن، حيث سجلت أول حالة في العام 1986، وهناك حالياً 265 حالة إصابة، حدث بينها 110 وفيات، وهناك 15 يعيشون خارج الأردن، والبقية تحت إدارة برنامج الإيدز.

وأوضح أنه عندما استلم البرنامج قبل خمس سنوات كان يُرمز للمريض بالأحرف الأولى من اسمه فقط، والآن هناك بيانات مثل الرقم الوطني والاسم الرباعي، وهناك خصوصية وخدمات استشارية وزيارات منزلية، والعاملون في البرنامج يعرفون المصابين، وهناك تواصل معهم، ولم يعد ثمة خوف من مرضى الإيدز، وأصبح المرضى جريئين، يشاركون في ورشات ويكشفون عن هوياتهم.

أما موضوع التهاب الكبد الوبائي، فهناك مفهوم خاطئ بالقول إنه وبائي، بينما هناك أنواع عدة له، منها A وB وC، والوبائي (A) يحدث نتيجة عدوى أو تلوث مياه مثلاً، ولا يمثل خطورة في مجتمعنا، لأن الإصابة به مقرونة بالمياه وشحها وساندويشات الباعة المتجولين.

أما النوعان المقرونان بالإيدز فهما B وC، وقد وصل معدل انتشار النوع B إلى 10 % في الدول. وهناك دراسة وحيدة تذكر أن 9 % من الأردنيين مصابون بنوعB.

وأوضح حجاوي أن العام 1995 شهد البدء ببرنامج التطعيم الوطني، وتم إجبار كل شخص على أخذه، وتم إدخال مطعوم ضد النوع B، لكل من وُلد في الأردن، وتؤكد الدراسات وعمليات الرصد أن هناك انخفاضاً بعدد الإصابات بطريقة كبيرة جداً، حتى أن النسبة ما دون 2 %.

ورأى أن المخدرات والحقن سيزيد إذا ما قمنا بوضعه ضمن استراتيجيات الوطنية. النوع C في مصر نسبة انتشاره 15 %، أما في الأردن فهي أقل من 1 %، بحسب ما انتهت إليه دراسة وطنية شاملة، ولكن هناك خوف من الأشخاص الذين يغسلون كلى، وما زالت الدول لا تستطيع فهم أن المريض الذي يغسل كليتيه يجب أن يعقم وأن يكون له جهاز وحده.

وضحت الصورة ان مرضى على اجهزة معينة، لانها قد تصل منها الاردن الى 30% C وهي مشكلة، فنحن ناجحون في هذا الموضوع. وأكد أن بنوك الدم لم يصب بسببها أحد منذ العام 1988، لا بحالة إيدز ولا بالنوع C أو B، لافتاً إلى أن المهم هو المتابعة، وفي هذا السياق هناك في الأردن 33 مركز رصد للأمراض المعدية والسارية، وهناك استراتيجية كاملة لـ B لأنه له علاج، بينما C لا علاج له.

مشكلة الـ B من 265 يوجد 5 متعاطي مخدرات، اسجل كم انتقل عن طريق الدم او عن طريق الايدز او الام لجنينها، أسسنا وحدتين مهمتين، وضعنا وحدة لإدارة مراكز الإصلاح، لأن السجين سيخرج إلى المجتمع، وهناك وحدة أخرى للصحة النفسية، ونحاول إدخال خدماتها لرعاية الصحية الأولية. والهدف أن يكون مريض الصحة النفسية والمتعاطي جريئاً، بحيث يأتي الى المركز الصحي ليستطيع الطبيب أو الموظف أو المجموعة الطبية التعامل معه.

وتابع الحجاوي: الآن أدخلنا 15 مركزاً صحياً لتدريب الأطباء على المريض النفسي، لأنه من الصعب اكتشافه، فعندما يدخل على المركز الصحي ومن خلال الأعراض الأولية تستطيع معالجته، والا يخاف منك، على مستوى السرطان اذا طلبت منه صورة للذهاب الى مركز الحسين للسرطان فلا يذهب، لأنه يخشى ان يراه احد يدخل الى هناك.
ولفت إلى أن الأردن مفتوح للجميع، فكيف يمكن التعامل مع الجميع في وقت تم فيه تخفيض موازنة وزارة الصحة. وأضاف: "نريد تطعيم 30 ألف سوري في الرمثا، نتعامل مع الجميع أردنيين وغير أردنيين.. برنامج التطعيم من أكثر البرامج الصحية كلفة في المملكة، ويجب تطعيم اللاجئين السوريين، لأنهم يعيشون معنا. عندما يأتي مسؤول من منظمة unhcr فإنه يشاهد ما هو مسجل لدينا، ومشكلتنا ليست في المسجلين، بل في الذين يعيشون معنا وأولادهم في المدارس".
 
وتابع أن منظمة الهجرة الدولية مسؤولة عن المهجرين، وقد تم فتح عيادة في الرمثا لإجراء فحوصات للوافدين وإرسال التقارير بشأنها، وختم الحجاوي حديثه بقوله: "كنا نأمل من مؤشرات التنمية الألفية أن تنخفض، لكن الأمراض مربوطة بعضها ببعض، فمدمن المخدرات مريض مزمن يعاني هو نفسه، وينقل المعاناة إلى أسرته ومجتمعه".

• مهند العطار : رعاية المدمن بالترابط الأسري

وقال – مدير إدارة مكافحة المخدرات -  العقيد مهند العطار إن الدول العربية فيها ترابط أسري ووازع ديني، ما يسهم في رعاية المدمن، فعندما يراجع المركزَ المساعد يكون معه أحد أقاربه، بينما في اوروبا يذهب بنفسه دون أن يهتم به أحد، ما يعني احتمالية انتكاسته.  وارى ان الرقم 30% كبيراً وأجد انه 10% انه رقم غير كافي. سألت طبيب اردني في اميركا عن نسبة النجاح مدرستين الاولى تقول ان النسبة هي  7% والاخرى تقول انه 0% مع ان امكانياتهم تفوق امكانيات الدول العربية.

• الأعرج:استراتيجيات مختلفة

ورأى الأعرج أن هذا يؤكد ضرورة أن نعتمد استراتيجيات مختلفة، ولكن ما العمل بعد ذلك؟ خاصة بزيادة الارقام على 214 فيوجد 63% تشاركوا بالحقن مع آخرين، و قاموا بعلاقات جنسية غير محمية بعد التعاطي، لأنه لم يستخدم الواقي الذكري، .

• حجاوي:استراتيجيات الصحه الجديده

وقال حجاوي: لقد عملنا مع إدارة مكافحة المخدرات وتعاونّا مع المركز الوطني، والأشخاص المدمنون إما أن يأتوا إلينا أو نذهب نحن إليهم. القصد إننا نريد الوصول إلى مرحلة أن يدخل أحد على وزير أو مسؤول ان لا يقول هناك حقن تدخل الى مركز اصلاح او مؤسسة حكومية، وسألني اننا نعطي بدون وصفة، مثل الكوندوم مممنوع من توزيع الكوندوم وهو مباع في الصيدليات فأخذناها لوقاية الناس لان هناك اشخاصا مرضى ويجب ان نقي زوجاتهم، من انتشار الامراض

ورأى أن المناخ مناسب للتعامل مع "المينارة"، بحيث يتم العمل ضمن استراتيجيات الصحة الجديدة 2013-2018، ففي استراتيجية الإيدز وضعت هذا الكلام وجدته في الخمس سنوات الماضية من 2008-2012 ، الآن واضح المعالم يجب ان اعمل عليه، والجو خصب ووزارة الصحة جاهزة للتعامل مع الموضوع ولنشر توعية.

• العطار:العمل ضمن محور وقائي.. وتوعوي.. وعلاجي

وأوضح العقيد العطار أن إدارة مكافحة المخدرات تعمل ضمن 3 محاور: الوقائي، والتوعوي، والعلاجي.

وبشأن المحورين الوقائي والتوعوي، قال إن الاهتمام بهما جاء انطلاقاً من أن "درهم وقاية خير من قنطار علاج"، فتم التعاون مع معظم الوزارات ذات التماسّ مع المواطنين، مثل الصحة، والتربية التعليم، والتعليم العالي، والتنمية الاجتماعية، إذ تُقدَّم محاضرات للطلبة، ففي سنة 2011 مثلاً تم إعطاء 3500 محاضرة لطلبة المدارس والجامعات، لتوصيل رسالة عن أضرار المخدرات.

وتابع :"لقد نجحنا في هذا الموضوع. ولدينا أدوار كثيرة في المجلس الأعلى للشباب ومع الوزارات المذكورة، وحتى مع وزارة الاوقاف، إذ قمنا بتأهيل بعض رجال الدين العاملين في الوزارة، ووضعنا خطباً نموذجية بالتشارك مع أساتذة جامعات وأصحاب اختصاص حول بالمخدرات وأخطارها، وتم توزيعها على أئمة المساجد بين فترة وأخرى، وهذا ضمن التعاون في المجال الوقائي. كما قمنا بعرض مسرحية وبرنامج إذاعي حول هذه القضية".

وتوقف العطار عند المحور العلاجي، قائلاً: "في بداية التسعينات بدأنا نرى زيادة في تعاطي المواد المخدرة، ومنها الهيروين المخدرة.. لم يكن في الأردن مراكز علاجية، فقط كان هناك قسم في مستشفى الفحيص لا أحد يقبل الذهاب إليه بسبب وصم المستشفى بأنه مستشفى للمجانين، فطلبنا فتح مركز لعلاج المدمنين. وعندما فتحنا المركز كان مكانه قسم مكافحة المخدرات في العاصمة، فقمنا بتقسيمه إلى قسمين، وكنت رئيساً للقسم، وإذا ما أردت إجراء مكالمة كنت أضطر إلى إخراج الشباب من المكتب".

وقال العطار: "سبب التفكير في إنشاء المركز، أن أكثر الذين يتأثرون في مدمن المخدرات هم أهله، وفي الدرجة الثانية ضباط إدارة مكافحة المخدرات، حتى في تلك الفترة لم يكن للدولة قناعة بذلك، وكنا كضباط إدارة نجمع المال حتى نقوم بتجديد المركز، ثم فُتح مركز في وزارة الصحة في العام 1999، على أساس إغلاق المركز، والقوانين لا تُسعف وزارة الصحة، لأن المدمن يمكن أن يخرج ولا يستطيع أحد إجباره على البقاء. وكان للمركز نتائج جيدة. ولم يكن هناك قيد (سجل) للمدمن، بل إنه يستطيع أن يدخل باسم آخر، وفي بعض الحالات كنا نغير أسماء أشخاص معروفين قبل الدخول حتى لا يُساء لهم".

وأكد أن برامج المدمنين تشهد تعاونا، وأن الاعتماد يتم على الجوانب الثلاثة: الطبي والنفسي والعلاجي، بالتعاون مع وزارة الصحة، كما أن هناك باحثين اجتماعيين مختصين لإجراء تعديل سلوك من مرتبات الأمن العام، وهناك رجل دين إسلامي يقدم محاضرات يبين فيها نظرة الدين إلى المخدرات. وإذا ما دخل شخص مسيحي نحضر رجلَ دين مسيحيا يتولى أمره أثناء وجوده".

وأوضح أن علاج المدمنين هو من اختصاص وزارة الصحة، وقد تمت الاستفادة من خلالها بالرعاية اللاحقة، إذ توجد سيطرة على المدمن، ويتم إحضاره في حالة عدم عودته، وأحياناً يتم تجاوز القانون لصالحه. وحتى في الإدخال، "إذا تقدم المدمن من تلقاء نفسه للعلاج، يُفتَح له المجال، وإذا قام أهله بإبلاغنا أن ابنهم يتعاطى، أو إذا جاء صديقه وقال إنه يتعاطى، فإننا لا نرسله إلى السجن، وإنما نضعه في العلاج، فهذا لمصلحة الشخص المدمن".

ولفت إلى أنه لا مشكلة من "دخول" المتعاطي نفسه أكثر من مرة، فبعضهم دخل أكثر من 20 مرة، في البدايات كان الدخول لمرة واحدة، والآن يستطيع المدمن الدخول في أي وقت، ويتم العمل ضمن مبدأ "تقليل المخاسر"، فإذا جاء مدمن لمدة شهر، فإن هذا يعني إراحة جسمه من الإدمان، ويعني إراحة أهله ثانيا. كما أن هناك تركيزا على الرعاية اللاحقة وبشكل مستمر، وهي ليست "إقامة جبرية"، بل يتم تطبيقها خشية احتمال موت المدمن إن خرج وأخذ الجرعة السابقة نفسها. لذا يجب وجود إشراف مباشر لفترة من الزمن عليه، ثم تُخفَّف اللقاءات تدريجياً معه.

وكشف العطار أن هناك قانونا جديدا بصدد النقاش في مجلس النواب، وأضاف: "من ينظر في مواد هذا القانون يعتقد للوهلة الأولى يأننا نريد نشر المخدرات.. فنحن لم نصل بعد لمرحلة إدخال علاج البدائل، وإذا استبقنا الأمور هناك قلق من أن نشجع أشخاصاً للدخول إليه (على التعاطي والإدمان)، كما أن تطبيق هذا المشروع بحاجة إلى نصف مليار في السنة على الأقل".

وتوقف عند أبرز المواد في القانون الجديد، ومنها أن المتعاطي لأول مرة لا يحوَّل إلى القضاء، وهناك قيد السيطرة والحاسوب في الإدارة وهناك قيد داخلي، فإذا ضُبط أي شخص لأول مرة يتم فتح قيد، لكن لا يُرسَل الشخص إلى بيته، بل يتم إيقافه في مركز عرجان الذي جرى توسيعه، ويتم الإشراف على حالته.

وتابع أن السجون قد يكون فيها احتمال اعتداء جنسي على بعض السجناء، وهو أمر موجود في جميع دول العالم، لذا تتم حماية الصغار من أي اعتداء جنسي. ومن ناحية أخرى، إذا كان المتعاطي يعرف تاجراً في خارج السجن، فإنه يصبح يعرف أكثر من 20 تاجراً في السجن، وبالتالي سيكسر حاجز السجن، ويصبح أكثر معرفة بالقانون، ففي المرة الأولى إذا سألته عند إلقاء القبض عليه، فإنه يخبرك أين توجد المخدرات، وفي المرة الثانية ينكر كل شيء أمام القاضي أيضاً. وهكذا..

وأوضح العطار  أن المتعاطي إذا أراد أن يُعيَّن موظفاً في الحكومة، فإن وجود قيد عليه يحول دون ذلك، أما في مشروع القانون الجديد، فيتم إعطاؤه فرصة التوظيف في الحكومة، وأثناء وجوده في المركز يتم إجراء تعديل سلوك له.

وأكد أن الأشخاص المتعاطين للمخدرات ليسوا جميعاً مدمنين، هناك أشخاص إذا مُسِكوا لأول مرة وبدأت معهم بأسلوب إنساني فإن نسبة كبيرة منهم لا تعود إلى التعاطي، وهذا يعني تفعيل الوقاية والتوعية.

وتابع أن الهيروين انتشر في التسعينات، وأصبحت نسبة متعاطي الهيروين كبيرة، إذ يتم القبض على شخص يتعاطى الحشيشة، وفي المرة الثانية يتعاطى الهيروين، وإذا تعاطى الهيروين مرتين فإنه يصبح مدمناً. أما الآن، فإن النسبة الأكبر للتعاطي تقع في خانة الحشيش، وإن ألقيتَ القبض على الشخص نفسه بعد سنة تجد أنه يتعاطى الحشيش أيضاً لا الهيروين، وهذا نتيجة التوعية والوقاية، بمعنى أن خطورة الهيروين وصلت إلى المتعاطين.

• ابداح: سلامة العقل

وقال د.عبدالرحمن ابداح مساعد الأمين العام لشؤون الدعوة والتوجيه الاسلامي في وزارة الأوقاف إن "الخطر داهم، لذا لا بد من اتخاذ إجراءات سريعة واستنفار كل الطاقات والأساليب"، وأضاف: "في وزارة الأوقاف نؤمن أن الكلمة الطيبة والموعظة الحسنة هي أقل كلفة وأعظم فائدة، والتحذير من الخطر قبل الوقوع سهل، ولكن إذا وقع الخطر تبدو المشكلة أكبر".

وأوضح أن التعاون مع إدارة مكافحة المخدرات تمخض عن عقد كثير من الندوات في المحافظات، وكانت اللقاءات بالغة الأهمية، وهو ما تكشف عنه الأرقام والحقائق والمشاهدات، فعدد الواعظات مثلاً أكثر من 600 واعظة، وهناك 5 آلاف خطبة تُلقى في أيام الجمع، وهذا الموضوع محوري وليس موسمياً، والتعامل معه ليس "حالة فزعة".

وتابع أن الحديث يبدأ عن الهموم الوطنية، وأهمها ما يتعلق بعقول أبنائنا، فلا نريد أن يكون أبناؤنا سهاماُ على جسد الوطن، وفي الشريعة نصوص ومواقف تؤكد الاهتمام بسلامة العقل، فالعقل هو الحارس الأمين، والذي يتعاطى يريد أن يعيش حالة غياب العقل، لا أن يصبح عضواً في الجسد، ويصبح همه الأساسي اتباع شهوات معينة، وبعدها يندم.

وبيّن أن ادارة مكافحة المخدرات نجحت في التحذيرات والإجراءات الوقائية والعلاجية، داعياً إلى وضع محاور جديدة بأرقام جديدة حول هذه الآفة الخطيرة وتوزيعها على الخطباء ليحذروا منهت من جديد، وأضاف: "لا أظن أن بيتاً به شخص يتعاطى، سيكون سكانه هادئي البال، بل إنهم سيكونون مروعين".. مشدداً على أهمية تضافر الجهود ضمن "فزعة وطنية"، فالهموم الوطنية بحاجة إلى العقلاء والمفكرين والمخلصين وأصحاب الكلمة والرأي والقانون.

• السرحان : مراجعة الجهود

وأقرّ د. محمود السرحان – جمعية أمان الأردنية والجمعية العربية لمكافحة المخدرات بوجود المشكلة، داعياً إلى مراجعة شاملة للجهود الحكومية وغير الحكومية، للتأشير على نقاط القوة لتعظيمها، ونقاط الضعف لتلافيها، ولاستكمال الفرص المتاحة من خلال المنابر الإعلامية والدينية، والاستعداد للتحدي الأخطر: كيف نصل إلى الناس الذين لم يصل إليهم أحد؟

وقال: نحن بحاجة إلى تطوير أدواتنا وسياساتنا وبرامجنا حتى ننتمي إلى العصر. لا داعي للاستمرار في التعاطي وفق الصيغ التقليدية التي أصبحت من الماضي، فنحن نعيش زمن العولمة، وبحاجة إلى التنسيق والتعاون مع الجهات الأخرى.

ورأى أن الإيدز والمخدرات مشكلة معولمة عابرة للحدود، وهي بحاجة إلى جهود عالمية للتخفيف من تأثيراتها، وهمنا في الداخل، تجربة حصلت معنا، من ضمنها عيادات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة والتوعية والشباب والإيدز وكسب المناصرة والتأييد، والإجهاض غير الآمن، فكيف لنا أن ننجح ضمن هذا الإطار واستقبنا في إطار المقاربة الوقائية والاستباقية القائمة على التوعية والإرشاد، وأدخلنا الدراما من خلال مسرحية عن الإيدز والمخدرات، فهي مؤثرة أكثر بكثير من المحاضرات والندوات، لأنها تخاطب الناس بطريقة جاذبة.

وتوقف عند البُعد الوقائي موضحاً أن الشباب هم الجسم الأكثر تعرضاً لسلوكات خطرة مثل المخدرات والإيدز، ودعا إلى التفكير في الأسرة بوصفها الحاضن الأول، فكيف نطور أداء هذه الأسرة؟ وكيف نرسخ القيم الإيجابية داخلها؟

ولفت أن ذلك يكون من خلال الحوار الاوعي والمسؤول، فأي قضية تواجه الشباب بحاجة إلى فتح قنوات الحوار، ورفع سقف الحريات، فجماعات الرفاق أكثر تأثيراً سلبياً على الشباب، لذلك لا بد من تطوير أداء الأسرة بحيث يكون بمقدور الآباء والأمهات معاملة الأبناء كأصدقاءـ وتقبل أفكارهم، فهم بحاجة إلى الرعاية والتوجيه المستمر حتى نبعدهم عن مخاطر الانزلاق من السلوكات الخطرة.

وانطلاقاً من المسؤولية الجماعية، شددعلى أننا بحاجة إلى جميع الجهود من قِبل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية لخدمة أبنائنا، والحد من تأثيرات المشاكل الاجتماعية.

• النوباني:جدوى المحاضرات

وقال علي النوباني – جمعية اصدقاء التنمية والاستثمار إن كثيراً من الإحصاءات العالمية تتحدث عن عدم جدوى المحاضرات بخصوص المخدرات والإيدز، وإن هذه الطريقة أصبحت من التاريخ، خصوصاً إذا كانت تقوم عليها "مكافحة المخدرات" .

وطالب منظمات المجتمع المدني بان تقوم بدورها التوعوي  نحو الشاب المتعاطي لتؤثر في طريقة وتفكير الشباب الذي يتعاطى .

بالنسبة للمركز في عرجان، قال النوباني إنه من المعروف عالمياً أن من يترك المخدرات باستخدام علاج "الدوتكس" فإنه يعود لها بالنسبة نفسها، بمعنى أن "الدوتكس" أثره صفر على ترك الإدمان، ومن المعروف عالمياً أن الإقامة لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، ففي برنامج يتضمن 12 خطوة، وكانت نسبة من تركوا المخدرات 45 %، من خضعوا له وزادت النسبة 64% وتوجد مناهج متكاملة، تعتمد مبدأ من المعتمدات عالمياً ومتكاملة في العمل او اننا نعمل بشيء غير دقيق.

ولفت إلى أن خفض المخاطر هو منهج للصحة العامة يمكن أن يتوافق مع العمل وليكن هناك برنامج موجه للأطفال والشباب دون 20 سنة، بتزويدهم بمهارات الحياة وبالمخاطر التي يتعرضون لها من خلال منظمات مجتمع مدني.

• شموط:اعلان عمان

وقال رئيس مركز الجسر العربي لحقوق الإنسان المحامي د.أمجد شموط: لنا تجربة غنية مع البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز في السنوات الماضية، وهناك جهد يستحق التقدير لحماستهم وإخلاصهم وانتمائهم لعملهم.

وأضاف أن الفهم الصحيح للأمور، قاد إلى إنجازٍ على أرض الواقع بالشراكة مع البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز، يتمثل في "إعلان عمان لمتعايشي مرض الإيدز بالوصمة والتمييز"، الهدف منه بيان حقوق وواجبات متعايشي الإيدز في إطار التخفيف من التهميش والوصم والعزل المجتمعي وإعادة تأهيل الأشخاص كفاعلين وأسوياء في المجتمع، وربما كان هناك أثر وقائي على المجتمع بإعلان هذه الصيغة وهذا الشكل.

وتابع شموط: "هذه التجربة نسقطها على مدمني المخدرات في إطار حقوق المدمنين وواجباتهم، فلا بد من توعية المدمن واستيعابه، وقد يكون ضحية مجتمع لأسباب كثيرة ومتعددة، وهذا الأمر بحاجة إلى جهد وطني كامل واستراتيجية شاملة".

وبيّن أن نقل مدمن المخدرات من متخاصم مع ذاته ومع المجتمع إلى متصالح معهما، هو الهدف الأسمى من العلاج والوقاية والتقبل والسياسات العامة والتشريعات بشكل عام، فإذا ما تم ذلك، نكون قد حققنا الغاية من الاستراتيجية الموضوعة في هذا الإطار".

ودعا إلى وجود استراتيجيات تستفيد من الممارسات الدولية الفُضلى وتأخذ بالحدود الدنيا للمعايير الدولية، وفي الوقت نفسه أن تكون وطنية تلائم بيئتنا وثقافتنا. لافتاً إلى أن البحث العلمي ضعيف لدينا..

وحول العائلات السورية التي وفدت إلى الأردن مؤخراً، حيث هناك 20 ألف لاجئ تم تسجيلهم في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في عمان، تساءل شموط: "هل يوجد لدينا إمكانيات بشرية وفنية ولوجستية لتقديم رعاية صحية، خصوصاً أن جميع القادمين من الطبقات الفقيرة، وبالتالي احتمالية أن يكون المرض مصاحبا لهم أكبر".

وأوضح أن موضوع الرعاية النفسية دون المستوى المطلوب من حيث الخدمة، وهي خدمة مكلفة مادياً وتقديمها لا يليق بمستوى كرامة الإنسان، لافتاً إلى أهمية وضع تشريعات جديدة وإعادة النظر في التشريعات الموجودة.

• وهبة : عمل مراكز الخدمات

وقالت الصيدلانية هيام وهبة: ان هناك لبس بخصوص مراكز الخدمة، هل هي عيادات يتم بها تأمين المواد المخدرة أم مراكز لعلاج المدمنين وتأهيلهم؟

وأضافت: لقد سمحت مؤسسة الغذاء والدواء الأردنية باستخدام علاج البدائل في مستشفى الرشيد تحت رقابتها، أما الأمن العام فلهم تحفُّظ على استخدام هذا العلاج، فهو سلاح ذو حدين.. قد يكون علاجاً، لكنه يمكن أن بكون مدخلاً لبداية استخدامه. والسؤال هنا: ما نسبة النجاح في استخدامه؟ في الشرق الأوسط توجد 3 دول قامت باستخدامه، فهل هناك جدوى منه، وهل توجد معلومات حول نسبة نجاحه؟

• الشوبكي:منظومة تشريعية

وتساءل مدير وحدة الدراسات هادي الشوبكي عن دور القانون الذي يحاسب على جريمة الترويج ويمنع المتعاطي أيضاً، اسأل فهل نحن بحاجة لمنظومة تشريعية جديدة للحد من انتشار تلك الآفة .

• التميمي:تعميم التجربة

وتساءلت الصحفية أمل التميمي وكالة الانباء الاردنية ؟: هل تخص هذه الاستراتيجية لبنان، أم المنطقة التي تعمل فيها الشبكة بأكملها، وهل يوجد توجه لتعميم التجربة؟

• حجاوي:رصد جميع الأمراض

أوضح حجاوي أنه يوجد رصد وتقييم ومتابعة لجميع الأمراض، وأن الدراسات تبين عوامل الخطورة، وهي تختلف بين دولة وأخرى، فأسباب التعاطي في الأردن غيرها في إيران.. ففي عُمان، بدأوا يعملون وفق استراتيجية، وإيران سبقت جميع دول العالم، لذا لا توجد أي حالة إيدز في سجونها.

وأضاف: للمصلحة الوطنية، علينا العمل في جميع الاتجاهات. عندما بدأنا بالواقي الذكري قال الناس إننا نريد نشر الرذيلة، ثم تجاوزنا هذه القضية.. نحن مفتوحون على العالم، والحدود مفتوحة، ونحن دولة مستضيفة للمهجرين واللاجئين.

 وبيّن أن وزارة الصحة لا تستطيع وحدها القيام بالهمة، لأن الموازنة محدودة، لذا لا بد من التعاون مع المنظمات الدولية والمجتمع الدولي، مشيراً إلى أن كوادر وزارة الصحة موزعة في مخيمات السوريين وبمسؤولية مباشرة، فإذا اكشفت حالات سل أو إيدز، لا أحد يدخل الأردن.

وأشار حجاوي إلى أن الأردن من أإوائل الدول التي أقرت الصحة النفسية، وهناك خطة مستقبلية بهذا الشأن.

* الخريشا:رصد المتعاطين

وتساءل مدير صحة مادبا د.خالد الخريشا: هل توجد خريطة على مساحة المملكة لدى إدارة مكافحة المخدرات لرصد أعداد المتعاطين وأماكنهم، كي تتعامل معهم مستقبلا؟ وهل يوجد رصد للمناطق الحدودية التي تدخل منها المخدرات على الأردن أكثر من المناطق الأخرى؟ وهل يوجد رصد لجنسيات المروجين؟ .

• العطار:ممر للمخدرات

أكد العطار أنه يجب التخطيط للمشكلة قبل أن تتفاقم، إذ لا يمكن السيطرة على المخدرات بشكل كامل. وأضاف: الأردن مصنف عالمياً من هيئة الأمم المتحدة وهيئة الرقابة الدولية، بأنه دولة ممر للمخدرات ما بين الإنتاج والاستهلاك، وليس ضمن دول الاستهلاك.

وتابع أن لدينا تعاونا مع منظمات المجتمع المدني، منها "أمان" و "حماة المستقبل" و "الطفولة والأسرة" في إربد، كما أنشئ مجلس وطني لمكافحة المخدرات في العام 2008 تنضوي فيه منظمات المجتمع المدني، ومن هذا المجلس انبثقت استراتيجية وطنية في العام 2009 تتعلق بالمحاور الثلاثة التي يتم العمل عليها، وهناك حملتان سنوياً في المملكة، بالتعاون مع وزارتي الأوقاف والصحة وغيرهما مع الوزارات ذات العلاقة.

وحول علاقة ضابط مكافحة المخدرات بالمجتمع المحلي بين ان في العام 2012 عقدت 1600 محاضرة، وقمنا ب113 زيارة للمدارس عام 2011 وكانت النتائج إيجابية، إذ نعرض للطلبة أفلاماً، ونحاضر فيهم، ونصطحبهم في جولات داخل إدارة مكافحة المخدرات، ولدينا معرض ثابت، وللمحافظات هناك معرض متنقل.

وأوضح أن الاعراض الانسحابية للإدمان ليست علاجاً 100% لا تتجاوز من 3-4 ايام يلحقها اكتئاب واعراض اخرى، وأن التركيز يكون على الرعاية اللاحقة للمتعافي من الإدمان التي ولها نسبة اكبر من العلاج الداخلي، طبيب يشرف عليه انا امنع دخول المخدرات عنه، ولكن ما بعد ذلك العودة الى البيئة التي عاشها ونسيطر على الوضع، فالجميع مدعوون لزيارة المركز .

بالنسبة للأطفال، أوضح العطار أن الأمن العام أنشأ إدارة أحداث، إذ تبين الدراسات أن 60 % من الموجودين بالسجون هم من الأحداث، لذلك قبل أن يتحول الحدث إلى السجن يتم تعديل سلوكه.

• الأعرج :مدرسة الانسحاب الجسماني

قال الأعرج أن ورشات العمل ليست الحل، بعض المدارس ترفض موضوع الانسحاب الجسماني، تقول يجب على هذا الانسان الا يتعالج ويتألم من العوارض التي تحدث معه، حتى لا يكررها، يجب عدم اقصاء اي من الحلول، احد الاشخاص حاولنا معه بشتى الطرق دون جدوى، وفي النهاية شكت امه عليه للشرطة وسجنته، فزرته في السجن وصار يشتم ويسب امه لأنها حبسته، وزرته مرة اخرى وقال لو ان امي لم تشتكِ عليّ لكنت في عداد الاموات.. وبعدها لم يعد يتعاطى.

توجد عدة حلول متعددة كل شخص حسب شخصيته، نفرض الحد من استخدام المخدرات هو الحل الوحيد، اعطاء شريحة واسعة من الخدمات للشخص للمتعاطي واجب علينا وعملية التأهيل لا تكفي اذ لن تتبع بعملية انخراط اجتماعي ومهني، ويعود الشخص الى حياته وسجله نظيف لطلب وظيفة، او لطلب يد فتاة للزواج..

السلاح ذو حدين، الحد الاقصى ان يبقى هذا الانسان مذنباً، فهو مذنب، ما اعمله هو مساعدته لنقله من موقعه انسان خارج عن القانون بواقعه الحقيقي هو مريض مزمن، والمادة التي يتعاطاها في الخارج وتعرضه للجسن او استغلاله من قبل المروج، وغرام الهيروين فيه 7-11% من مواد عظام مطحونة ونفايات حتى يعطي وزناً اكبر حتى يستفيد المروج او التاجر، انقله حتى يأخذ علاجاً فعلياً وباشراف طبي وبشروط محددة، فالحد الاقصى هو الادمان، انا انقل ادمانه من شيء خطر الى اعادته الى مجتمعه، لان المواد المستعملة في العلاج البديل لا تعطيه الادمان الهيروني بالتالي سيذهب الى مجتمعه وحياته واسرته. وبالتالي حمايته من بدل ان يظهر من الادمان سواء اكان معه الهيباتيتس او HIV او ان يموت في جرعة زائدة.

بالنسبة للشروط/ المغرب ولبنان.. لا احد يستطيع من اول مرة ان يتحول الى علاج بديل، فعليه ان يتعالج 4 مرات وان يكون عمره فوق الـ 20 عاماً، مرة في الاسبوع ان تكون العلاج من طبيب وايضاً يذهب الى معالج نفسي ومساعد اجتماعي وممرض وان يأتي لعمل فحص بول لنعرف انه يأخذ الدواء، لا ان يبيعها ونعمل له مرة في الشهر للمخدرات الاخرى، وكلفة هذه المادة  20 دولاراً اسبوعياً. اما اقامة شاب 45 يوماً في الامن العام، يكلفنا كثيراً.

يوجد نِعَم في مجتمعنا العربي مثل الاسرة، والدين ودولنا مصادقة على حقوق الانسان وايضاً الاديان السماوية تتكلم عن الرحمة والتوبة وتقبل الآخر، واثباتات أمنية نراها في دول المنطقة مثل البحرين وليبيا ومصر لن ننتظر حتى تتفشى الامراض.

ان لجنة الاقليمية التابعة لمنظمة الصحة العالمية المؤلفة من جميع وزراء الصحة، اقرت ثلاث توصيات على ثلاثة اجتماعات متتالية بأن يكون تشجع الدول على الاعتماد الحد من استخدام المخدرات ووزراؤنا مصادقين على هذه التوصيات.

ثانياً/ هناك مبادرة اطلقتها السعودية العام الماضي حول الايدز، باتجاه دول الخليج وتبنتها جامعة الدول العربية واقرتها مجلس وزراء الصحة العرب ووصلت الى البرلمان العربي، وسيكون اجتماع في ايلول في السعودية لتحضير لجان للعمل هذا الموضوع.

هذه الاستراتيجية تصل الى الوصول الى الفئات الكثر عرضة للامراض الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال، والنساء عاملات الجنس التجاري، والمخدرات عن طريق الحقن.. نحن مضطرون لن نبقي رؤوسنا في الرمل ويجب ان نتعامل مع الموضوع بموضوعية.. وبما يتناسب مع التقدم.


 

 
Banner
الرسائل البريدية
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30